تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فروع : أ - يجوز اشتراط العتق مطلقا وبشرط أن يعتقه عن المشتري نفسه ، وبه قال الشافعي على أصح القولين من جواز شرط العتق ( 1 ) . أما لو شرط العتق عن البائع ، فإنه يجوز عندنا - خلافا له ( 2 ) - لأنه شرط لا ينافي الكتاب والسنة .
ب - الأقوى عندي : أن العتق المشروط اجتمع فيه حقوق : حق لله تعالى ، وحق للبائع ، وحق آخر للعبد أيضا . وللشافعي وجهان : أنه حق الله تعالى ، كالملتزم بالنذر . وأنه حق البائع ، لأن اشتراطه يدل على تعلق غرضه به ( 3 ) . والظاهر أنه بواسطة هذا الشرط تسامح في الثمن . فإن قلنا : إنه حق البائع ، فله المطالبة به قطعا . وإن قلنا : إنه حق الله تعالى ، فكذلك عندنا - وهو أصح وجهي الشافعية ( 4 ) - لأنه ثبت بشرطه ، وله غرض في تحصيله . وله آخر : أنه ليس للبائع المطالبة به ، إذ لا ولاية له في حقوق الله تعالى ( 5 ) . وعلى ما اخترناه نحن للعبد المطالبة بالعتق على إشكال ينشأ من ثبوت حق له للانتفاع به ، فكان له المطالبة به . ومن أنه منوط باختيار
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 516 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 111 ، روضة الطالبين 3 : 69 ، المجموع 9 : 364 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 516 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 111 ، روضة الطالبين 3 : 69 ، المجموع 9 : 364 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 111 ، روضة الطالبين 3 : 69 - 70 ، المجموع 9 : 364 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 111 ، روضة الطالبين 3 : 70 ، المجموع 9 : 365 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 111 ، روضة الطالبين 3 : 70 ، المجموع 9 : 365 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 266 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث