تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
والأولى عندي الإجبار في شرط الرهن والكفيل لو امتنع ، كما لو شرط تسليم الثمن معجلا فأهمل .
ه‍ - إن قلنا : إن العتق حق للبائع ، فلو أسقطه ، سقط ، كما لو شرط رهنا أو كفيلا ثم عفا عنه . وقال بعض الشافعية : إن شرط الرهن والكفيل أيضا لا يفرد بالإسقاط ، كالأجل ( 1 ) .
و - هل يجوز إعتاق هذا العبد عن الكفارة ؟ الوجه أن نقول : إن شرط البائع عتقه عن كفارة المشتري ، أجزأه ، وتكون فائدة الشرط التخصيص لهذا العبد بالإعتاق . وإن لم يشرط ، فإن قلنا : إن العتق هنا حق لله تعالى ، لم يجزئ ، كإعتاق المنذور عتقه عن الكفارة . وإن قلنا : إنه حق للبائع ، فكذلك إن لم يسقط حقه ، وإن أسقطه ، جاز ، لسقوط وجوب العتق حينئذ . وللشافعية على هذا التقدير وجهان ، هذا أحدهما . والثاني : المنع ، لأن البيع بشرط العتق لا يخلو عن محاباة ، فكأنه أخذ عن العتق عوضا ( 2 ) .
ز - يجوز للمشتري الاستخدام ، لعدم خروجه عن ملكه إلا بالعتق ولم يحصل بعد . ويجوز أيضا الوطؤ ، فإن حملت ، صارت أم ولد ، فإن أعتقها ، صح عندنا ، لعدم خروجها بالاستيلاد عن ملكه ، وهو أصح قولي الشافعية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 112 ، روضة الطالبين 3 : 70 ، المجموع 9 : 365 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 112 . ( 3 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 112 ، وروضة الطالبين 3 : 70 ، والمجموع 9 : 365 .