والأولى عندي الإجبار في شرط الرهن والكفيل لو امتنع ، كما لو
شرط تسليم الثمن معجلا فأهمل .
ه - إن قلنا : إن العتق حق للبائع ، فلو أسقطه ، سقط ، كما لو شرط
رهنا أو كفيلا ثم عفا عنه .
وقال بعض الشافعية : إن شرط الرهن والكفيل أيضا لا يفرد
بالإسقاط ، كالأجل ( 1 ) .
و - هل يجوز إعتاق هذا العبد عن الكفارة ؟ الوجه أن نقول : إن
شرط البائع عتقه عن كفارة المشتري ، أجزأه ، وتكون فائدة الشرط
التخصيص لهذا العبد بالإعتاق .
وإن لم يشرط ، فإن قلنا : إن العتق هنا حق لله تعالى ، لم يجزئ ،
كإعتاق المنذور عتقه عن الكفارة . وإن قلنا : إنه حق للبائع ، فكذلك إن
لم يسقط حقه ، وإن أسقطه ، جاز ، لسقوط وجوب العتق حينئذ .
وللشافعية على هذا التقدير وجهان ، هذا أحدهما . والثاني : المنع ،
لأن البيع بشرط العتق لا يخلو عن محاباة ، فكأنه أخذ عن العتق عوضا ( 2 ) .
ز - يجوز للمشتري الاستخدام ، لعدم خروجه عن ملكه إلا بالعتق
ولم يحصل بعد .
ويجوز أيضا الوطؤ ، فإن حملت ، صارت أم ولد ، فإن أعتقها ، صح
عندنا ، لعدم خروجها بالاستيلاد عن ملكه ، وهو أصح قولي الشافعية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 112 ، روضة الطالبين 3 : 70 ، المجموع 9 : 365 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 112 .
( 3 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 112 ، وروضة الطالبين 3 : 70 ، والمجموع 9 :
365 .