تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وروى أبو ثور عن الشافعي أنه لو باع عبدا بشرط العتق ، صح البيع ، وبطل الشرط ( 1 ) . والمشهور عن أبي حنيفة وأصحابه : أن البيع فاسد ، لأنه شرط على المشتري إزالة ملكه عنه ، فكان فاسدا ، كما لو شرط عليه أن يبيعه ( 2 ) . والحكم في الأصل ممنوع عندنا ، وإنما هو لازم للشافعي . ثم قال أبو حنيفة : إنه مضمون بالثمن المسمى في العقد ( 3 ) . وقال أبو يوسف ومحمد : يضمنه بالقيمة ( 4 ) . وأجاب ( 5 ) الشافعي عن قياسه : بأن العتق يخالف البيع ، فإنه يقصد بالعوض في الكتابة ، وإذا قال : أعتق عبدك وعلي كذا ، صح . ولأنه يضمن فيما ذكروه بالقيمة وهنا بالثمن عند أبي حنيفة ، فافترقا . وروي عن أبي حنيفة أن البيع جائز ( 6 ) ، كما قلناه نحن .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 126 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 110 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 132 / 1029 . ( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 48 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 130 / 1029 ، حلية العلماء 4 : 127 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 516 ، الوسيط 3 : 79 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 110 ، المجموع 9 : 366 ، المغني 4 : 309 ، الشرح الكبير 4 : 62 . ( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 48 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 130 / 1209 ، حلية العلماء 4 : 127 ، المجموع 9 : 366 - 367 . ( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 48 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 130 / 1209 ، حلية العلماء 4 : 127 ، المجموع 9 : 367 . ( 5 ) لم نعثر على الجواب فيما بين أيدينا من المصادر . ( 6 ) حلية العلماء 4 : 127 .