القولين ( 1 ) - لأنه يتحقق وجوده في الحيوان ، ويأخذ قسطا من الثمن ،
فجاز شرطه .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، لأنه لا يصح بيعه في الضرع فلا يصح
اشتراطه ، كالحمل ( 2 ) .
وبطلان التالي ممنوع . والفرق : عدم العلم بوجود الحمل ، بخلاف
اللبن ، فإنه معلوم الوجود .
أما لو شرط أنها تحلب قدرا معلوما في كل يوم ، فإنه لا يصح ، لتعذر
الوفاء به ، ولعدم ضبط اللبن .
مسألة 108 : يجوز بيع البيض المنفصل إذا كان مما يؤكل لحمه - وبه
قال الشافعي ( 3 ) - لأن المقصود وإن كان مستورا إلا أنه لمصلحته ، كالجوز .
وإن كان غير ما يؤكل لحمه ، جاز عندنا أيضا إذا كان مما ينتفع به بأن
يصير فرخا ، لأنه لا ينتفع به في الأكل ، وهو أحد قولي الشافعي بناء
على أن منيه نجس أم لا ، فإن كان نجسا ، لم يجز بيعه ، وإلا جاز ( 4 ) .
وأما إذا كان متصلا بالحيوان ، فلا يجوز بيعه منفردا ، كالحمل ، ويجوز
اشتراطه .
وإن انفصل من الحيوان بعد موته ، فإن كان قد اكتسى الجلد الفوقاني
الصلب ، كان مباحا . وإن لم يكتس الجلد الصلب ، كان حراما ، لأنه مائع
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 526 ، الوسيط 3 : 84 ، المجموع 9 : 324 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 118 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، الشرح الكبير 4 : 55 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 118 ، الشرح الكبير 4 : 55 .
( 3 ) انظر : المهذب - للشيرازي - 1 : 269 .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 269 ، المجموع 9 : 253 ، حلية العلماء 4 : 72 .