تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولأنه في الحقيقة فئ للمسلمين وقد بذل ماله بإذنه للمسلم فجاز ( 1 ) له أخذه منه حيث أزال أمانه عنه ببذله له . وقال الشافعي ومالك وأحمد وأبو يوسف : يثبت الربا بين المسلم والحربي مطلقا كثبوته بين المسلمين ، للعموم ( 2 ) ( 3 ) .
ج - هل يثبت الربا بين الجد وولد الولد ؟ إشكال ، أقربه : الثبوت ، عملا بالعموم الدال على التحريم ، وأصالة إرادة الحقيقة ، وولد الولد يسمى ولدا مجازا . وكذا يثبت بينه وبين زوجته بالعقد المنقطع ، لأن التفويض في مال الرجل إنما يثبت ( 4 ) في حق العقد الدائم ، فإن للزوجة أن تأخذ من مال الرجل المأدوم . ولا فرق بين الولد الذكر والأنثى ، لشمول اسم الولد لهما .
د - يثبت الربا بين السيد وعبده المشترك بينه وبين غيره ، لخروج حصة الغير عن ملكه في نفس العبد وفيما في يده ، وعليه دل حديث الباقر ( 5 ) ( عليه السلام ) .
ه‍ - في ثبوت الربا بين المسلم والذمي خلاف أقربه : الثبوت ، لعصمة أموالهم ، وعموم الأحاديث والنصوص الدالة على تحريم مطلق الربا .
مسألة 106 : يجب على آخذ الربا المحرم رده على مالكه إن عرفه ، لأنه مال له لم ينتقل عنه إلى الآخذ ، ويده يد عادية ، فيجب دفعه إلى المالك
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " : فجائز . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 75 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 99 ، روضة الطالبين 3 : 61 ، المغني 4 : 176 ، الشرح الكبير 4 : 198 - 199 ، بدائع الصنائع 5 : 192 . ( 4 ) في " ق ، ك " : ثبت . ( 5 ) الكافي 5 : 147 / 3 ، التهذيب 7 : 17 / 75 ، الإستبصار 3 : 71 / 236 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 209 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث