أحدهما : المنع ، لأن أبا بكر منع من بيع العناق بلحم الجزور ( 1 ) .
والجواب : أن فعل أبي بكر وقوله ليس حجة .
والثاني ( 2 ) : الجواز - وبه قال مالك وأحمد - لأنه يجوز بيعه بلحمه
فجواز بيعه به أولى ( 3 ) .
ب - يجوز بيع اللحم بالحيوان غير المأكول كالآدمي والسبع
وغيرهما ، عندنا ، لجواز بيعه بجنسه فبغيره حيا أولى . ولأن سبب المنع بيع
مال الربا بأصله المشتمل عليه ، وهو منفي هنا ، وبه قال مالك وأحمد ، لأن
الحيوان لا ربا فيه جملة فجاز بيعه بما فيه الربا ( 4 ) .
وللشافعي قولان ، هذا أحدهما ، والثاني : المنع - وهو اختيار القفال -
لعموم السنة ( 5 ) . وهو ممنوع .
ج - يجوز بيع اللحم بالسمكة الحية ، ولحم السمك بالحيوان الحي
عندنا ، لما تقدم .
وعند الشافعي قولان ، أحدهما : أن لحم السمك إن كان من جملة
اللحم ، كان كما لو باع لحم غنم ببقر . وإن كان ليس من جملة اللحمان ،
هامش
( 1 ) رواه الشافعي في مختصر المزني : 78 ، وأورده أبو إسحاق الشيرازي في المهذب
1 : 284 ، والماوردي في الحاوي الكبير 5 : 158 ، والرافعي في العزيز شرح
الوجيز 4 : 98 ، وكذلك ابنا قدامة في المغني 4 : 162 ، والشرح الكبير 4 : 159 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية و " ق ، ك " هكذا : وإن قالوا بالتعدد والثاني . وجملة " وإن
قالوا بالتعدد " زائدة ، حيث ذكرها المصنف ( قدس سره ) آنفا بقوله : وإن قالوا بالاختلاف .
( 3 ) الوسيط 3 : 57 ، حلية العلماء 4 : 194 - 195 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 98 ، روضة
الطالبين 3 : 60 ، التفريع 2 : 129 ، المغني 4 : 163 - 164 ، الشرح الكبير 4 : 159 .
( 4 ) التفريع 2 : 129 ، المغني 4 : 164 ، الشرح الكبير 4 : 159 ، حلية العلماء 4 : 195 .
( 5 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 284 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 365 ، الحاوي الكبير 5 :
159 ، حلية العلماء 4 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 98 ، روضة الطالبين 3 : 60 .