الشيرج ( 1 ) بالسمسم من غير اعتبار .
والأقرب عندي : الجواز على كراهية ، للأصل السالم عن معارضة
ثبوت الربا ، لفقد شرطه ، وهو التقدير بالكيل أو الوزن ، المنفي في الحيوان
الحي . وأما الكراهية : فللاختلاف .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف والمزني بالجواز ، لأنه باع ما فيه الربا بما
لا ربا فيه فجاز ، كما لو باع الحيوان بالدراهم ( 2 ) .
وقال محمد بن الحسن : يجوز على اعتبار اللحم في الحيوان ، فإن
كان دون اللحم الذي في مقابلته ، جاز ( 3 ) .
فروع :
أ - الممنوع إنما هو بيع لحم الحيوان بجنسه ، أما بغير جنسه - كلحم
الشاة بالإبل - فإنه يجوز ، لجواز بيع لحم أحدهما بلحم الآخر فبالآخر حيا
أولى .
أما الشافعية : ففي كون اللحوم كلها جنسا واحدا أو أجناسا ( 4 ) متعددة
عندهم قولان ، فإن قالوا بالوحدة ، لم يجز بيع لحم الشاة بالإبل الحية ،
ولا لحم البقر بالشاة الحية وكذا البواقي . وإن قالوا بالاختلاف ، فقولان :
هامش
( 1 ) الشيرج : دهن السمسم . تاج العروس 2 : 64 " شرج " .
( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 189 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 64 ، مختصر اختلاف العلماء
3 : 41 / 1118 ، المغني 4 : 160 ، الشرح الكبير 4 : 159 ، مختصر المزني : 79 ،
الحاوي الكبير 5 : 157 ، حلية العلماء 4 : 194 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 98 .
( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 189 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 64 ، مختصر اختلاف العلماء
3 : 41 / 1118 ، حلية العلماء 4 : 194 ، الحاوي الكبير 5 : 157 .
( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " جنس واحد أو أجناس " بالرفع .