أجل إن للفقه وحملته مكانة عظيمة قد لا يرقى إليها شأن آخر ، مهما
علا ، ولا غرو في ذلك ، فالفقه يعد - بلا شك - القانون والمعيار الذي
يستطيع من خلاله المسلم إدراك حقيقة عمله أحلال هو أم حرام ، بل
أصحيح هو أم فاسد ، وما أدق وأعظم هذا الأمر في حياة المسلم .
ولذلك نجد الأحاديث تنهال على هذا العلم المقدس وأهله .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : " فقيه أشد على الشيطان من ألف عابد " ( 2 ) .
وقال أيضا : " إن رجالا يأتونكم من أقطار الأرضين يتفقهون في الدين ،
فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا " ( 3 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : " خصلتان لا تجتمعان في منافق : حسن
سمت ، ولا فقه في الدين " ( 4 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : " خياركم أحاسنكم أخلاقا إذا فقهوا " ( 5 ) .
وسئل صلى الله عليه وآله : من خير الناس ؟ فقال : " أفقههم في دين
الله . . . " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد 1 : 158 / 9 ، صحيح البخاري 1 : 16 ، سنن الدارمي 1 : 74 ، مسند
أحمد 1 : 306 .
( 2 ) سنن الترمذي 5 : 48 / 2681 .
( 3 ) أمالي الطوسي 2 : 92 ، سنن الترمذي 5 : 30 / 2650 ، سنن ابن ماجة 1 :
92 / 249 .
( 4 ) أمالي المفيد 1 : 274 / 5 ، سنن الترمذي 5 : 49 / 2684 .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 467 .
( 6 ) مسند أحمد 6 : 68 .