وقال صلى الله عليه وآله : " أفضل العبادة الفقه . . . " ( 1 ) .
وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : " من اتجر بغير
فقه فقد ارتطم في الربا " ( 2 ) .
وقال عليه السلام : " القرآن جعله الله . . . وربيعا لقلوب الفقهاء " ( 3 ) .
وقال الإمام الصادق عليه السلام : " ليت السياط على رؤوس أصحابي
حتى يتفقهوا في الحلال والحرام " ( 4 ) .
الفقه الإسلامي ونشأة المذاهب الفقهية
لقد كانت الحقبة الزمنية الممتدة من بدايات القرن الثاني وحتى
منتصف القرن الرابع الهجري تقريبا مقطعا هاما ، وانعطافا ملحوظا في تبلور
ونشأة الكثير من الأفكار والأطروحات العقائدية والفكرية المختلفة على طول
الأرض الإسلامية ، وإن كانت تتبلور بشكل أوضح في بعض المدن
الحساسة كبغداد مثلا ، والتي أصبحت حاضرة كبيرة من حواضر الثقافة
الإسلامية ، ضاهت برفعتها ، وخلال فترة الكوفة والمدينة ودمشق .
ولا غرو في ذلك فإن ذلك العصر كان شاهدا لعدة من التغيرات
الواضحة في البنية الفكرية وقواعدها المعروفة ، لطروء الكثير من المؤثرات
الداخلية والخارجية الفاعلة ، والتي وجدت في الكثير من مرابعها الاستعداد
النفسي والحضاري لتلقيها والتأثر بها ، بل وبناء الجم الوفير من التصورات
هامش
( 1 ) الخصال : 30 / 104 .
( 2 ) نهج البلاغة 3 : 259 .
( 3 ) نهج البلاغة 3 : 42 .
( 4 ) المحاسن : 229 / 165 .