وجاء في القاموس المحيط : الفقه ( بالكسر ) : العلم بالشئ والفهم له
والفطنة ، غلب على علم الدين لشرفه ( 1 ) .
وفي لسان العرب : الفقه : العلم بالشئ والفهم له ، والفقه الفطنة ( 2 ) .
وإلى هذا المعنى أشار قوله تعالى في كتابه الكريم ( قالوا يا شعيب ما
نفقه كثيرا مما تقول ) ( 3 ) أي لا نعلم ولا نفهم حقيقة كثير مما تقول ( 4 ) .
يقول ابن القيم : والفقه أخص من الفهم ، وهو فهم مراد المتكلم من
كلامه ، هذا قدر زائد على مجرد وضع اللفظ في اللغة ، وبحسب تفاوت
مراتب الناس في هذا تتفاوت مراتبهم في الفقه والعلم .
ويقول الآمدي : الفهم عبارة عن جودة الذهن ، من جهة تهيؤه
لاقتناص كل ما يرد عليه من المطالب ، وإن لم يكن المتصف به عالما ،
كالعامي الفطن ( 5 ) وأما اصطلاحا فإن كلمة الفقه في أول الأمر كانت تطليق على معارف
الشريعة ، حيث فسر بذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله : " رب حامل
فقه إلى من هو أفقه منه " .
وبهذا المعنى فسر قوله تعالى ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة
ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) ( 6 ) .
وكذلك قوله صلى الله عليه وآله : " من يرد الله به خيرا يفقهه في
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 289 .
( 2 ) لسان العرب 13 : 522 .
( 3 ) هود 11 : 91 .
( 4 ) تفسير الطبري 12 : 64 .
( 5 ) الأحكام في أصول الأحكام 1 : 7 .
( 6 ) التوبة 9 : 122 .