صلى الله عليه وآله أبي حين مات ، وولي إغماض عينيه ، وقال : ( إن الروح
إذا خرجت تبعها البصر ) ( 1 ) .
ولما مات إسماعيل ، والصادق أبوه عليه السلام عنده ، شد لحييه
وغمضه ، وغطى عليه الملحفة ( 2 ) .
ولأن فتح عينيه يقبح منظره ، ويحذر معه دخول الهوام إليها ، ولأنه
يكون مشبها بالنائم بعد الإغماض .
الثاني : شد لحييه بعصابة عريضة ، لئلا تسترخي لحياه ، وينفتح فوه ،
وتدخل الهوام إلى جوفه ، ويقبح بذلك منظره ، ولحديث الصادق عيه
السلام ( 3 ) .
الثالث : تليين مفاصله ، فإن ذلك إبقاء للينها فيرد ذراعيه إلى عضديه
ويمدهما ، ويرد فخذيه إلى بطنه ويمدهما ، ورجليه إلى فخذيه ويمدهما ،
فإن ذلك يعين الغاسل على تمديده وتكفينه .
الرابع : تجريد ثيابه ، فإنه لا يؤمن معها الفساد ، فإنها تحمية .
الخامس : وضعه على لوح أو سرير ، لأنه إذا كان على الأرض سارع
إليه الفساد ، ونالته الهوام .
السادس : تغطيته بثوب لأنه أستر له ، وسجي رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 634 / 927 ، سنن ابن ماجة 1 : 467 / 1454 .
( 2 ) التهذيب 1 : 289 / 842 .
( 3 ) التهذيب 1 : 289 / 842 .