ويسمى بحكم العقل ، ويراد به الإدراك العقلي الموصل إلى الحكم
الشرعي ، وينتقل من العلم بالحكم العقلي إلى العلم بالحكم الشرعي .
وفي الطرف الآخر نجد أن المذاهب الفقهية الأخرى ، غير الشيعة
الإمامية - قد اعتمدوا جملة من مصادر التشريع وأدلتها يمكن أن تنقسم إلى
قسمين رئيسيين :
القسم الأول : الأدلة المتفق عليها بينهم ، وهي : الكتاب ، والسنة ،
والإجماع ، والقياس .
القسم الثاني : الأدلة المختلف فيها ، ولعل أهمها :
1 - مذهب الصحابي .
2 - إجماع أهل المدينة .
3 - المصالح المرسلة .
4 - الاستصحاب .
5 - العرف .
6 - الاستقراء .
7 - الاستحسان .
وتتفاوت المذاهب الإسلامية في قبول هذه الأدلة أو ردها ، والتعرض
لتفصيل المناقشة حول هذه الأدلة وبحثها لا تستوعبه هذه الصفحات القليلة .
إلا أن هذا التفاوت في اعتماد جمل الأدلة التي أشرنا إليها من كلا
الفريقين ، كان يعني : وعلى أدنى تقدير - جملة لا بأس بها من الاختلافات
الواضحة في استنباط الأحكام الشرعية ، لكن هذا الاختلاف لا يعني وجود
البون الشاسع والاختلاف الكبير المؤدي إلى إقامة الهوة بين هذه المذاهب
الإسلامية ، بعضها مع البضع الآخر ، أو مع فقه الشيعة كما يحاول البعض
فرضه ، بل أن الأمر أقرب إلى التفهم والإدراك عند المناقضة الصريحة
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة مقدمة التحقيق 29
مساهمون: العلامة الحلي
صمقدمة التحقيق ٢٩