البول والغائط ، في الصحارى والبنيان ، ويجب الانحراف في موضع قد بني
على ذلك - وبه قال الثوري ، وأبو حنيفة ، وأحمد في إحدى الروايتين ( 1 ) -
لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل
القبلة ولا يستدبرها ) ( 2 ) ، وقوله عليه السلام : ( إذا أتى أحدكم الغائط فلا
يستقبل القبلة ولا يولها ظهره ، شرقوا أو غربوا ) ( 3 ) .
وعن علي عليه السلام : " أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا
دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها " ( 4 ) ولما فيه من الاحترام
والتعظيم لشعائر الله تعالى .
وقال ابن الجنيد : يستحب ترك الاستقبال والاستدبار ( 5 ) ، وبه قال
عروة ، وربيعة ، وداود ( 6 ) ، لقول جابر : نهى النبي صلى الله عليه وآله أن
يستقبل القبلة ببول ، ورأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها ( 7 ) ، ويحمل مع
التسليم على الاستقبال حالة التنظيف ، إذ لا أقل من الكراهة .
وقال المفيد منا وسلار : يجوز في البنيان الاستقبال والاستدبار ( 8 ) - وبه
قال ابن عباس ، وابن عمرو ، ومالك ، والشافعي ، وابن المنذر ، وأصح
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 81 ، المغني 1 : 185 ، نيل الأوطار 1 : 94 ، المحلى 1 : 194 ، فتح
الباري 1 : 198 ، عمدة القارئ 2 : 277 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 224 / 265 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 48 .
( 4 ) التهذيب 1 : 25 / 64 ، الإستبصار 1 : 47 / 130 .
( 5 ) حكاه المحقق في المعتبر : 31 .
( 6 ) المجموع 2 : 81 ، المغني 1 : 184 ، عمدة القاري 2 : 278 ، فتح الباري 1 : 198 ، نيل
الأوطار 1 : 94 .
( 7 ) سنن أبي داود 1 : 4 / 13 ، سنن ابن ماجة 1 : 117 / 325 ، سنن الترمذي 1 : 15 / 9 .
( 8 ) المقنعة : 4 ، المراسم : 32 .