وإن الله زاد في قوة ناظر ( 1 ) محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين
صلوات الله عليهم ، وكانوا يبصرون ( العرش ) ( 2 ) ولا يجدون لبيوتهم سقفا غير العرش
فبيوتهم مسقفة بعرش الرحمن ، ومعارج : معراج الملائكة ، والروح فوج بعد فوج لا
انقطاع لهم .
وما من ( بيت من ) ( 3 ) بيوت الأئمة منا إلا وفيه معراج الملائكة لقول الله
عز وجل " تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم بكل أمر سلام " .
قال : قلت : " من كل أمر " ؟ قال : بكل أمر . قلت : هذا التنزيل ؟ قال : نعم ( 4 ) .
والمهم في هذا البحث ، أن ليلة القدر هل كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
وارتفعت ؟ أم هي باقية إلى يوم القيامة ؟ والصحيح أنها باقية إلى يوم القيامة :
5 - لما روي عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) أنه قال : قلت : يا رسول الله ليلة القدر
شئ يكون على عهد الأنبياء ينزل فيها عليهم الامر ، فإذا مضوا رفعت ؟
قال : لا ، بل هي إلى يوم القيامة ( 5 ) .
6 - وجاء في حديث المعراج عن الباقر عليه السلام أنه قال :
لما عرج بالنبي صلى الله عليه وآله وعلمه الله سبحانه الأذان والإقامة والصلاة ، فلما صلى
أمره سبحانه أن يقرأ في الركعة الأولى : الحمد لله ( 6 ) والتوحيد وقال له : هذه نسبتي
وفي الثانية : بالحمد وسورة القدر ، وقال : يا محمد هذه نسبتك ، ونسبة أهل
بيتك إلى يوم القيامة ( 7 ) .
7 - وعن الصادق عليه السلام أنه قال : إنها باقية إلى يوم القيامة ، لأنها لو رفعت
هامش
( 1 ) في البحار : ناظرة . ( 2 ، 3 ) ليس في نسخة " ج " .
( 4 ) عنه البحار : 25 / 97 ح 71 والبرهان : 4 / 487 ح 25 .
( 5 ) عنه البحار : 25 / 97 ح 72 والبرهان : 4 / 488 ح 26 .
( 6 ) في نسخة " م " والبحار : بالحمد . ( 7 ) عنه البحار : 25 / 98 ح 73 .