سيناء ، ولا يدع مؤمنا ولا مؤمنة إلا ويسلم عليه ، إلا مدمن الخمر وآكل لحم الخنزير
المضمخ بالزعفران ( 1 ) .
وورد أنها الليلة المباركة التي " فيها يفرق كل أمر حكيم " ( 2 ) .
واختلف في أي ليلة هي ؟ والمتفق عليه أنها في رمضان ( وأنها ) ( 3 ) في إحدى
الليلتين : إحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين منه .
وقوله ( خير من ألف شهر ) وهو ملك بني أمية ، وضبط ذلك أصحاب
التواريخ فكان ألف شهر لا يزيد ولا ينقص .
وقوله ( تنزل الملائكة والروح فيها ) قيل : إنه جبرئيل عليه السلام . وقيل :
إن الروح طائفة من الملائكة يسمون الروح لا يراهم الملائكة إلا في تلك
الليلة ، وقيل : إنه ملك أعظم من جبرئيل ، وهو الذي كان مع النبي صلى الله عليه وآله ومن بعده
مع الأئمة عليهم السلام .
وقوله ( بإذن ربهم - أي بأمر ربهم - من كل أمر ) أي بكل أمر يكون
في تلك السنة من الرزق والأجل إلى مثلها في السنة الآتية .
ثم قال ( سلام هي حتى مطلع الفجر ) أي هي هذه الليلة من أولها إلى
آخرها - مطلع فجرها - " سلام " سالمة من الشرور والبلايا ، ومن الشيطان وحزبه .
وقيل : سلام على أولياء الله وأهل طاعته ، فكلما لقيهم الملائكة سلموا
عليهم من الله تعالى .
2 - وروي عن محمد بن جمهور ، عن صفوان ، عن عبد الله بن مسكان
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قوله عز وجل ( خير من ألف شهر ) ( هو
سلطان بني أمية ، وقال : ليلة من إمام عدل خير من ألف شهر ) ( 4 ) ملك بني أمية .
هامش
( 1 ) عنه البرهان : 4 / 488 ح 27 ، وأورده في مجمع البيان : 10 / 520 .
( 2 ) سورة الدخان : 4 .
( 3 ، 4 ) ليس في نسخة " ج " .