موسى عليه السلام ، وسينين وسيناء معناهما واحد : وهو المبارك ، أي الجبل المبارك ، وكني
به عن أمير المؤمنين مجازا ، أي صاحب طور سينين ، وإنما كان صاحبه لان الله
سبحانه عرف موسى عليه السلام فضل أمير المؤمنين عليه السلام وفضل شيعته كما تقدم بيانه في قوله
تعالى ( وما كنت بجانب الغربي ) ( 1 ) .
وأما قوله " والبلد الأمين " وهو مكة شرفها الله لقوله تعالى ( أولم يروا أنا
جعلنا حرما آمنا ) ( 2 ) أي وصاحب البلد الأمين وهو رسول الله .
صلى الله عليه وآله صلاة بإزاء فضله وإفضاله وغامر إحسانه ووافر نواله .
" 97 "
" سورة القدر "
" وما فيها من التأويل في فضائل أهل البيت عليهم السلام " ( 3 )
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا أنزلناه في ليلة القدر ( 1 ) وما أدريك ما ليلة القدر ( 2 ) ليلة القدر خير من ألف شهر ( 3 ) تنزل
الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ( 4 ) سلام هي حتى مطلع الفجر ( 5 )
المعنى قوله ( إنا أنزلناه ) الضمير راجع إلى القرآن ، وإن لم يجز له ذكر
لان الحال لا يشتبه فيه .
وقوله ( في ليلة القدر ) أي ذات القدر العظيم والخطر الجسيم .
ومما ورد في شرف قدرها :
1 - عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إذا كانت ليلة القدر تنزل الملائكة
- الذين هم سكان سدرة المنتهى وفيهم جبرئيل - ومعهم ألوية فتنصب ( 4 ) لواء منها
على قبري ، ولواء في المسجد الحرام ، ولواء على بيت المقدس ، ولواء على طور
هامش
( 1 ) سورة القصص : 44 . ( 2 ) سورة العنكبوت : 67 .
( 3 ) في نسخة " ب " وما ورد في تأويلها من فضائل أهل البيت عليهم السلام .
( 4 ) في نسخة " م " والمجمع : فينصب .