قال : قلت ( فما يكذبك بعد بالدين ) قال :
مهلا مهلا ، لا تقل هكذا ، هذا هو الكفر بالله ، لا والله ما كذب رسول الله بالله طرفة عين .
قال : قلت : فكيف هي ؟ قال " فمن ( 1 ) يكذبك بعد بالدين " والدين أمير المؤمنين
عليه السلام " أليس الله بأحكم الحاكمين " ؟ ! ( 2 ) .
توجيه معنى هذا التأويل :
أما قوله " والتين والزيتون " الحسن والحسين عليهما السلام إنما كنى بهما عنهما لان
التين فاكهة خالصة من شوائب التنغيص ، ولأنه سبحانه جعل الواحدة على مقدار
اللقمة ، وفي ذلك نعم جم على عباده .
5 - وروي عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) أنه قال في التين : لو قلت أن فاكهة
نزلت من الجنة لقلت : هذه ( هي ) ( 3 ) لان فاكهة الجنة بلا عجم ، فكلوها فإنها
تنفع البواسير ( 4 ) .
وأما الزيتون : وهو الذي يخرج منه الزيت قال الله تعالى ( يوقد من شجرة
مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور ) ( 5 )
وفيه منافع كثيرة في الدنيا .
وأما الحسن والحسين عليهما السلام فمنافعهما لا تحصى كثرة في الدين والدنيا ، والامر
في ذلك واضح لا يحتاج إلى بيان .
وأما قوله " وطور سينين " وهو الجبل الذي أقسم الله سبحانه به ، وكلم عليه
هامش
( 1 ) في نسخة " ب ، ج ، م " أفمن .
( 2 ) عنه البحار : 24 / 105 ح 15 والبرهان : 4 / 477 ح 4 .
( 3 ) ليس في نسخة " ج " .
( 4 ) مجمع البيان : 10 / 510 ، وفيه " تقطع البواسير وتنفع من النقرس " وعنه نور الثقلين :
5 / 607 ح 8 ، وأخرجه في البحار : 66 / 186 ح 5 عن الفردوس .
( 5 ) سورة النور : 35 .