وخلق عدونا من سجين ، وخلق قلوب شيعتهم مما خلقوا ( 1 ) منه و ( خلق ) ( 2 )
أبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إليهم لأنها خلقت مما خلقوا منه ، ثم تلا
[ هذه الآية ] ( 3 ) ( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدريك ما سجين كتاب مرقوم ) ( 4 )
ومما ورد في هذا المعنى ، أن النبي والأئمة صلى الله عليهم خلقوا من طينة
عليين هو :
4 - ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه ( رحمة الله عليه ) في كتاب
" المعراج " - عن رجاله مرفوعا - عن عبد الله بن العباس ( رضي الله عنه ) قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يخاطب عليا عليه السلام يقول :
يا علي إن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ معه فخلقني وخلقك روحين من نور
جلاله ، وكنا أمام عرش رب العالمين نسبح الله ونقدسه ، ونحمده ونهلله ، وذلك
قبل أن خلق السماوات والأرضين .
فلما أراد أن يخلق آدم خلقني وإياك من طينة واحدة ، من طينة عليين
وعجننا بذلك النور ، وغمسنا في جميع الأنوار وأنهار الجنة ، ثم خلق آدم واستودع
صلبه تلك الطينة ( 5 ) والنور ، فلما خلقه استخرج ذريته من ظهره ، فاستنطقهم
وقررهم بربوبيته ( 6 ) .
فأول خلق أقر ( 7 ) له بالربوبية أنا وأنت والنبيون على قدر منازلهم
وقربهم من الله عز وجل .
فقال الله تبارك وتعالى : صدقتما وأقررتما - يا محمد ويا علي - وسبقتما
خلقي إلى طاعتي ، وكذلك كنتما في سابق علمي فيكما ، فأنتما صفوتي من خلقي
هامش
( 1 ) في الكافي : خلقهم . ( 2 ) ليس في الكافي . ( 3 ) من الكافي .
( 4 ) الكافي : 2 / 4 ح 4 وعنه البحار : 67 / 127 ح 32 والبرهان : 4 / 438 ح 2 .
( 5 ) في نسخة " ج " النطفة . ( 6 ) في نسخة " ب " بدينه .
( 7 ) في نسخة " ب " فأول من خلقه فأقر .