وقوله تعالى : وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة
عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض
مفسدين [ 60 ]
42 - قال الإمام عليه السلام : واذكروا يا بني إسرائيل إذ استسقى موسى لقومه - طلب
لهم السقيا - لما لحقهم العطش في التيه وضجوا بالنداء إلى موسى ، وقالوا : هلكنا بالعطش ( 1 )
فقال موسى عليه السلام : إلهي بحق محمد سيد الأنبياء وبحق علي سيد الأوصياء
وبحق فاطمة سيدة النساء وبحق الحسن سيد الأولياء ، وبحق الحسين سيد الشهداء ،
وبحق عترتهم وخلفائهم الأزكياء لما سقيت عبادك هؤلاء الماء .
فأوحى الله تعالى إليه : يا موسى * ( اضرب بعصاك الحجر ) * فضربه بها
* ( فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس ) * أي كل قبيلة من بني أب من أولاد
يعقوب * ( مشربهم ) * فلا يزاحم الآخرين في مشربهم .
قال الله تعالى * ( كلوا واشربوا من رزق الله ) * الذي آتاكموه * ( ولا تعثوا في
الأرض مفسدين ) * أي ولا تسعوا ( 2 ) وأنتم مفسدون عاصون .
ثم قال الإمام عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أقام على موالاتنا أهل البيت سقاه
الله من محبته كأسا لا يبغون به بدلا ، ولا يريدون سواه كافيا ولا كاليا ولا ناصرا ، ومن
وطن نفسه على احتمال المكاره في موالاتنا ، جعله الله يوم القيامة في عرصاتها
بحيث يقصر كل من تضمنته تلك العرصات أبصارهم عما يشاهدون من درجاتهم ( 3 )
وإن كان كل واحد منهم ليحيط بماله من درجاته كاحاطته ( 4 ) في الدنيا بما يتلقاه
بين يديه . ثم يقول له : وطنت نفسك على احتمال المكاره في موالاة محمد وآله
الطيبين [ الطاهرين ] ( 5 ) فقد جعل ( 6 ) الله إليك ومكنك في تخليص كل من تحب
تخليصه من أهل الشدائد في هذه العرصات ، فيمد بصره فيحيط بهم ثم ينتقد ( 7 )
هامش
1 ) في نسخة ( ج ) من العطش . 2 ) في نسخة ( ج ) تعثوا . 3 ) في نسخة ( ب ) درجاته .
4 ) في نسخة ( ب ) واحاطته . 5 ) من نسخة ( م ) . 6 ) في نسخة ( ج ) جعله .
7 في نسخة ( ب ) فينتقذ ، وكلمة ( بهم ) ليس في البحار .