44 - قال الإمام عليه السلام : فألزم موسى عليه السلام أهل القبيلة بأمر الله أن يحلف خمسون
رجلا من أماثلهم بالله القوي الشديد إله بني إسرائيل ، مفضل محمد وآله الطيبين
الطاهرين على البرايا أجمعين إنا ما قتلناه ولا ( 1 ) علمنا له قاتلا .
ثم بعد ذلك أجمع أمر بني إسرائيل على أن موسى عليه السلام يسأل الله عز وجل أن
يحيي المقتول ليسألوه من قتله واقترحوا عليه ذلك .
قال الإمام عليه السلام : فأوحى الله عز وجل إليه : يا موسى أجبهم إلى ما اقترحوا ( 2 )
وسلني أن أبين لهم القاتل ليقتل ، ويسلم غيره من التهمة والغرامة ، فاني أريد
بإجابتهم إلى ما اقترحوه توسعة الرزق على رجل من خيار أمتك ، دينه الصلاة على
محمد وآله الطيبين ، والتفضيل لمحمد وعلي بعده على سائر البرايا ، أن أغنيه في
الدنيا ليكون ذلك بعض ثوابه عن ( 3 ) تعظيمه لمحمد وآله .
فقال موسى عليه السلام : يا رب بين لنا قاتله ، فأوحى الله تعالى : قل لبني إسرائيل
إن الله يبين لكم ذلك بأن يأمركم أن تذبحوا بقرة فتضربوا ببعضها المقتول فيحيى
فتسلمون ( 4 ) لرب العالمين ذلك .
ثم قال الإمام عليه السلام : فلما استقر الامر طلبوا هذه البقرة فلم يجدوها إلا عند
شاب ( 5 ) من بني إسرائيل أراه الله تعالى في منامه محمدا وعليا ، فقالا له إنك كنت لنا
محبا ومفضلا ، ونحن نريد أن نسوق إليك بعض جزائك في الدنيا ، فإذا راموا منك
شراء بقرتك فلا تبعها إلا بأمر أمك .
ثم قال عليه السلام : فما زالوا يطلبون على النصف مما تقول أمه ويرجع إلى أمه
فتضعف ( 6 ) الثمن حتى بلغ ملء مسك ثور أكبر ما يكون دنانير فأوجبت ( 7 ) لهم البيع
فذبحوها وأخذوا قطعة منها فضربوه بها .
هامش
1 ) في نسخة ( ج ) ما . 2 ) في نسختي ( ج ، م ) اقترحوه . 3 ) في نسخة ( ج ) من .
4 ) في نسخة ( ب ) فتسلموا . 5 ) في نسخة ( ب ) لشاب بدل ( عند شاب ) .
6 ) في نسخة ( ب ) فيضعف . 7 ) في نسخة ( ب ) والبحار فأوجب .