الله وما يخبرهم ( 1 ) به من أحوال خلفائه بعده القوامون بحق الله فأبيتم قبول ذلك
واستكبرتموه فرفعنا فوقكم الطور الجبل ، أمرنا جبرئيل أن يقطع منه قطعة على قدر
معسكر أسلافكم ، فجاء بها فرفعها فوق رؤوسهم .
فقال موسى عليه السلام لهم : إما أن تأخذوا بما أمرتم به فيه وإلا القي عليكم هذا
الجبل . فألجئوا ( 2 ) إلى قبوله كارهين إلا من عصمه الله من العناد ( 3 ) ، فإنه قبله
طائعا مختارا .
ثم لما قبلوه سجدوا وعفروا وكثير منهم عفر خديه لا لإرادة الخضوع لله
ولكن نظروا إلى الجبل ، هل يقع أم لا ؟ وآخرين سجدوا طائعين مختارين .
ثم قال الإمام عليه السلام : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : احمدوا الله معاشر شيعتنا على توفيقه
إياكم فإنكم ( 4 ) تعفرون في سجودكم لا كما عفره كفرة بني إسرائيل ، ولكن
كما عفره خيارهم .
وقال عز وجل * ( خذوا ما آتيناكم ) * ( أي ما آتيناكم ) ( 5 ) من ( 6 ) هذه الأوامر
والنواهي من هذا الامر الجليل من ذكر محمد وعلي وآلهما الطيبين بقوة واذكروا
ما فيه مما آتيناكم ، واذكروا جزيل ثوابنا على قيامكم به ، وشديد عقابنا على إبائكم
لعلكم تتقون المخالفة الموجبة للعقاب ، فتستحقوا بذلك جزيل الثواب ( 7 ) .
وقوله تعالى : وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة . . . الآية
القصة ومجملها أنه كان في بني إسرائيل امرأة حسنة ذات جمال ومال ، وكان
لها بنو أعمام ثلاثة فخطبوها اتفاقا ، فاختارت أفضلهم علما وشرفا ، فحسده عليها
الآخران ( 8 ) فقتلاه وسأل بني إسرائيل موسى عليه السلام عن ذلك .
هامش
1 ) في نسخة ( م ) وما يحبوهم . 2 ) في نسخة ( ج ) فالتجأوا .
3 ) في نسخة ( م ) العباد . 4 ) في نسخة ( ب ) فأنتم .
5 ) ليس في نسخة ( ج ) . 6 ) في نسخة ( ب ) في .
7 تفسير الامام : 89 وعنه البحار : 26 / 288 ح 48 والبرهان : 4 / 106 ح 9 وصدره
في البحار : 13 / 237 ح 47 . 8 ) في نسخة ( ب ) الاخوان .