وقوله تعالى : فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من
السماء بما كانوا يفسقون [ 59 ]
40 قال الإمام عليه السلام : إنهم لم يسجدوا كما أمروا ولا قالوا بما أمروا ولكن
دخلوها مستقبليها بأستاههم ( 1 ) ( وقولوا حطة فقالوا حنطة ) ( 2 ) حمراء ينقونها
أحب إلينا من هذا الفعل فأنزل الله على الذين ظلموا ( غيروا و ) ( 3 ) بدلوا ما قيل لهم
ولم ينقادوا لولاية محمد وعلي وآلهما الطيبين من الرجز .
قال الله تعالى : * ( فأنزلنا على الذين ظلموا - وغيروا وبدلوا - رجزا من
السماء بما كانوا يفسقون ) * أي يخرجون عن أمر الله وطاعته ، قال : والرجز الذي
أصابهم أنه مات منهم في بعض يوم مائة وعشرون ألفا ، وهم من علم الله تعالى منهم
أنهم لا يؤمنون ولا يتوبون ، ولم ينزل الرجز على من علم الله أنه يتوب أو يخرج
من صلبه ذرية طيبة توحد الله ، وتؤمن بمحمد ، وتعرف موالاة علي وصيه وأخيه ( 4 ) .
41 - وذكر محمد بن يعقوب الكليني ( ره ) في تأويل هذه الآية :
ما رواه ( عن ) ( 5 ) أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم بن عبد الله ، عن محمد
ابن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام بهذه
الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا : * ( فبدل الذين ظلموا - آل محمد حقهم - قولا غير
الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا - آل محمد حقهم - رجزا من السماء بما
كانوا يفسقون ) * ( 6 ) .
هامش
1 ) في نسخة ( ب ) سيئاتهم وفى نسخة ( م ) بأستاهم .
2 ) كذا في النسخ ، وفى تفسير الامام ( وقالوا هطا سمقانا أي خطة ) وفى البرهان مثله الا
أن فيه ( يعنى حطة ) . 3 ) ليس في نسخة ( م ) .
4 ) تفسير الامام : 87 وعنه البحار : 13 / 183 والبرهان : 1 / 103 .
5 ) ليس في نسخة ( ج ) .
6 ) الكافي : 1 / 423 ح 58 وعنه البحار : 24 / 224 ح 15 ونور الثقلين : 1 / 70
ح 214 واثبات الهداة : 2 / 278 ح 59 والبرهان : 1 / 104 ح 2 .