نعمتي وعظموا من عظمته ، ووقروا من وقرته ممن أخذت عليكم العهود والمواثيق
لهم محمد وآله الطيبين .
ثم قال عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عباد الله عليكم باعتقاد ولايتنا أهل البيت
ولا تفرقوا بيننا ، وانظروا كيف وسع الله عليكم حيث أوضح لكم الحجة ليسهل
عليكم معرفة الحق ، ثم وسع لكم في التقية لتسلموا من شرور الخلق ، ثم إن بدلتم
وغيرتم عرض عليكم التوبة وقبلها منكم ، فكونوا لنعماء الله شاكرين ( 1 ) .
وقوله تعالى : وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا
حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين [ 58 ]
39 - قال الإمام عليه السلام : قال الله تعالى : واذكروا يا بني إسرائيل إذا قلنا
لأسلافكم : * ( ادخلوا هذه القرية ) * وهي ( أريحا ) من بلاد الشام ، وذلك حين خرجوا
من التيه * ( فكلوا منها ) * أي من القرية * ( حيث شئتم رغدا ) * واسعا بلا تعب .
* ( وادخلوا الباب - باب القرية - سجدا ) * مثل الله تعالى على الباب مثال
محمد وعلي ، وأمرهم أن يسجدوا لله تعظيما لذلك المثال ، ويجددوا على أنفسهم ( 2 )
بيعتهما وذكر موالاتهما ، ويذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما * ( وقولوا
حطة ) * أي قولوا : إن سجودنا لله تعظيما لمثال محمد وعلي ، واعتقادنا لولايتهما ( 3 )
حطة لذنوبنا ومحو لسيئاتنا ، قال الله تعالى : * ( نغفر لكم ) * بهذا الفعل * ( خطاياكم ) *
السالفة ، ونزيل عنكم آثامكم الماضية * ( وسنزيد المحسنين ) * من كان فيكم لم
يقارف ( 4 ) الذنوب التي قارفها ( 5 ) من خالف الولاية ، وثبت على ما أعطى [ الله ] من نفسه
[ من ] عهد الولاية ، فانا نزيدهم بهذا الفعل زيادة ( 6 ) درجات ومثوبات .
وذلك قوله تعالى * ( وسنزيد المحسنين ) * ( 7 ) .
هامش
1 ) تفسير الامام : 86 وعنه البحار : 13 / 182 ح 19 والبرهان 1 / 101 ح 1 .
2 ) في نسختي ( ج ، م ) أنفسهما . 3 ) في نسخة ( ج ) لموالاتهما . 4 ) في نسخة ( ب ) يفارق .
5 ) في نسخة ( ب ) فارقها . 6 ) في نسخة ( ب ) بزيادات وفى نسخة ( ج ) زيادات .
7 ) تفسير الامام : 86 وعنه البحار 13 / 183 والبرهان : 1 / 102 ح 1 .