النصاب النار وذلك ما قال الله عزو جل * ( ربما يود الذين كفروا - يعني بالولاية -
لو كانوا مسلمين ) * ( 1 ) في الدين منقادين للإمامة ليجعل مخالفوهم فداءهم من النار ( 2 ) .
والمعنى أنهم صلوات الله عليهم الشفعاء وبولايتهم يؤخذ العدل من
الفسق ( 3 ) وهو الفداء ، فعليهم من الله التحية والسلام في كل صباح ومساء ، وما أدبر
ظلام وأقبل ضياء .
وقوله تعالى : وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون [ 50 ]
33 - قال الإمام عليه السلام : إن موسى لما انتهى إلى البحر ، أوحى الله عز وجل
إليه : قل لبني إسرائيل : جددوا توحيدي ، وأمروا بقلوبكم ذكر محمد سيد عبيدي
وإمائي ، وأعيدوا على أنفسكم الولاية لعلي أخ محمد وآله الطيبين ، وقولوا اللهم
بجاههم جوزنا على متن هذا الماء فان الماء يتحول لكم أرضا .
فقال لهم موسى عليه السلام : ذلك . فأبوا ، وقالوا : نحن لا نسير إلا على الأرض .
فأوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام * ( أن اضرب بعصاك البحر ) * وقل : اللهم
بجاه محمد وآله الطيبين لما فلقته لنا . ففعل فانفلق وظهرت الأرض إلى آخر الخليج .
فقال موسى : ادخلوها . قالوا : الأرض وحلة ، نخاف أن نرسب فيها .
فقال عز وجل : يا موسى قل : اللهم بجاه ( 4 ) محمد وآله الطيبين جففها .
فقالها ( 5 ) فأرسل الله عليها ريح الصبا فجفت ( 6 ) وقال موسى : ادخلوها . قالوا : يا نبي
الله نحن اثنتا عشر قبيلة بنوا اثني عشر أبا ، وإن دخلنا رام كل فريق منا تقديم صاحبه
فلا نأمن وقوع ( 7 ) الشر بيننا ، فلو كان لكل فريق منا طريق على حدته لامنا
هامش
1 ) الحجر : 2 .
2 ) تفسير الامام : 81 وعنه البحار 8 / 44 ح 45 والبرهان : 1 / 95 ح 4 وج 2 / 325 ح 4
وقطعة منه في البحار : 9 / 311 .
3 ) في نسخة ( ب ) النفس . 4 ) في نسخة ( ب ) بحق .
5 ) في نسخة ( ج ) فقال . 6 ) في نسختي ( ج ، م ) فجففت .
7 ) في نسخة ( ب ) فلا مأمن من وقوع ، وفى نسخة ( ج ) فلانا فنخاف من وقوع .