لأوامرهم والايمان بسرهم وعلانيتهم وترك معارضتهم بلم وكيف * ( لكبيرة ) * عظيمة
* ( إلا على الخاشعين ) * الخائفين عقاب الله في مخالفته في فرائضه ( 1 ) .
وقوله تعالى : واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفعة ولا يؤخذ منها عدل ولاهم
ينصرون [ 48 ]
32 - قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل * ( واتقوا يوما لا تجزي نفس عن
نفس شيئا ) * أي لا تدفع عنها عذابا قد استحقته عند النزع * ( ولا يقبل منها شفاعة ) *
من يشفع لها بتأخير الموت عنها * ( ولا يؤخذ منها عدل ) * أي ولا يقبل منها فداء
مكانه ، يموت الفداء ، ويترك هو .
قال الصادق عليه السلام : وهذا اليوم يوم الموت فان الشفاعة والفداء لا يغني منه ( 2 ) ،
فأما يوم القيامة فانا وأهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء ، ليكونن ( 3 ) على الأعراف بين
الجنة والنار ( محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبون من آلهم ) فنرى
بعض شيعتنا في تلك العرصات فمن ( 4 ) كان منهم مقصرا في بعض شدائدها فنبعث
عليهم خيار شيعتنا كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ونظائرهم في العصر الذي يليهم
ثم في كل عصر إلى يوم القيامة ، فينقضون عليهم كالبزاة والصقور يتناولونهم ، كما
تتناول الصقور صيودها ، ثم يزفون إلى الجنة زفا ، وإنا لنبعث على آخرين من
محبينا من خيار شيعتنا كالحمام فيلتقطونهم من العرصات ، كما يلتقط الطير الحب ،
وينقلونهم ( 5 ) إلى الجنان بحضرتنا .
وسيؤتى بالواحد من مقصري شيعتنا في أعماله بعد أن صان الولاية والتقية
وحقوق إخوانه ، ويوقف بإزائه ما بين مائة وأكثر من ذلك إلى مائة ألف من النصاب .
فيقال له : هؤلاء فداؤك من النار ، فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة وأولئك
هامش
1 ) تفسير الامام : 80 وعنه البحار : 82 / 192 والبرهان : 1 / 94 ح 1 . 2 ) من تفسير
الامام ، وفى الأصل : فيه . 3 ) في نسخة ( ج ) لنكونن . 4 ) في نسخة ( ج ) ممن ، وفى
نسخة ( م ) مما . 5 ) من تفسير الامام ، وفى الأصل : وايتلقونهم .