قال الإمام عليه السلام فقال الرؤساء الذين هموا بالاسلام : نشهد يا محمد أنك
النبي الأفضل وأن أخاك هذا هو الوصي الاجل الأكمل فقد فضحنا الله تعالى
( بذنوبنا ) ( 1 ) أرأيت إن تبنا مما اقتطعنا ما يكون حالنا ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا أنتم في الجنان رفقاؤنا ، وفي الدنيا في دين الله إخواننا
ويوسع الله أرزاقكم وتجدون في مواضع أموالكم التي اخذت منكم بأضعافها ( 2 )
وينسي هؤلاء الخلق فضيحتكم حتى لا يذكرها أحد منهم .
فقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله
وصفيه وخليله ، وأن عليا أخوك ووزيرك والقيم بدينك والنائب عنك والمناضل ( 3 )
دونك ، وهو منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فإذا أنتم المفلحون ( 4 ) .
وقوله تعالى : واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين [ 45 ]
31 - قال الإمام عليه السلام : ثم قال الله عز وجل لسائر الكافرين واليهود والمشركين :
* ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) * أي بالصبر على الحرام ، وعلى تأدية الأمانات
وبالصبر على الرئاسات الباطلة ، وعلى الاعتراف لمحمد بنبوته ، ولعلي بوصيته ،
* ( واستعينوا بالصبر ) * على خدمتهما ، وخدمة من يأمرانكم بخدمته على استحقاق ،
الرضوان والغفران ودائم نعيم الجنان في جوار الرحمن ، ومرافقة خيار المؤمنين ،
والتمتع بالنظر إلى غرة محمد سيد الأولين والآخرين ، وعلى سيد الوصيين
والسادة الأخيار المنتجبين ، فان ذلك أقر لعيونكم وأتم لسروركم وأكمل لهدايتكم
من سائر ( 5 ) نعيم الجنان ، * ( واستعينوا ) * أيضا [ بالصلوات الخمس ] ( 6 ) وبالصلاة
على محمد وآله الطيبين [ على قرب الوصول إلى جنان النعيم * ( وإنها ) * أي إن
هذه الفعلة من الصلوات الخمس ومن الصلاة على محمد وآله الطيبين ] ( 7 ) والانقياد
هامش
1 ) في نسخة ( ب ) لولاك . 2 ) في نسخة ( ج ) أضعافا .
3 ) في نسخة ( م ) والمناصل ، وفى تفسير الامام : والمقاتل . 4 ) تفسير الامام : 79 وعنه البرهان :
1 / 93 . 5 ) في نسخة ( ب ) لسائر . 6 ) من نسخة ( ج ) . 7 ) من نسختي ( ب وج ) .