ونواهيه ، ولخلفائه نجوم الفردوس الأعلى وملوك جنات عدن .
قال : فأخذ عليهم موسى عليه السلام ذلك ، فمنهم من اعتقده حقا ، ومنهم من أعطاه
بلسانه دون قلبه ، فكان المعتقد منهم حقا يلوح على جبينه نور مبين ، ومن أعطاه بلسانه
دون قلبه ليس له ذلك النور ، فذلك ( الفرقان ) الذي أعطاه الله عز وجل موسى ، وهو
فرق ما بين المحقين والمبطلين . ثم قال الله عز وجل * ( لعلكم تهتدون ) * أي لعلكم تعلمون أن الذي يشرف
به العبد عند الله عز وجل هو اعتقاد الولاية ، كما شرف به أسلافكم ( 1 ) .
وقوله تعالى : وإذ قال موسى لقومه يقوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى
بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم [ 54 ] معنى تأويله : أن قوم موسى عليه السلام لما عبدوا العجل وهو حوب كبير فكان
كفارته أن يقتل ( من لاعبده ) من عبده ، فشق ذلك على بني إسرائيل أن يقتل الانسان
أباه وأخاه وولده ، وقالوا لموسى عليه السلام ذلك ، فأوحى الله عز وجل إليه قل لهم : إنه
من دعا الله بمحمد وآله الطيبين أن يسهل ذلك عليه ، فإنه يسهل .
فقالوها ، فسهل عليهم القتل ولم يجدوا له ألما .
36 - قال الإمام عليه السلام : وفق الله بعضهم ، فقال لبعضهم والقتل لم يقض بعد إليهم .
فقال ( 2 ) أوليس الله قد جعل التوسل بمحمد وآله الطيبين أمرا لا يخيب معه
طلبة ولا يرد به مسألة ؟ وهكذا توسلت الأنبياء والرسل ، فما لنا ألا نتوسل بهم ؟ ! .
قال : فاجتمعوا وضجوا : يا ربنا بجاه محمد الأكرم ، وبجاه علي الأفضل
[ الأعظم ] ( 3 ) وبجاه فاطمة الفضلى ، وبجاه الحسن والحسين سبطي سيد النبيين
وسيدي شباب أهل الجنان أجمعين ، وبجاه الذرية الطيبة الطاهرة ( 4 ) من آل طه ويس
هامش
1 ) تفسير الامام : 84 وعنه البحار : 13 / 232 ح 43 والبرهان : 1 / 98 .
2 ) في نسخة ( ب ) إذ قالوا ، وفى نسخة ( م ) أن قالوا .
3 ) ليس في نسختي ( ج ، م ) . 4 ) في نسختي ( ب ، م ) الطاهرين .