للابسه : كذبت يا عدو الله ، بل النبي محمد هذا ، والوصي علي هذا ، ولو أذن الله
[ لنا ] ( 1 ) لضغطناكم وعقرناكم وقتلناكم
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل يمهلهم لعلمه بأنه [ سيخرج من ] ( 2 )
أصلابهم ذريات طيبات مؤمنات ، ولو تزيلوا لعذب الله هؤلاء عذابا أليما ، إنما
يعجل من يخاف الفوت ( 3 ) .
وقوله تعالى : ولا تلبسوا الحق بالبطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون [ 42 ]
27 - قال الإمام عليه السلام : خاطب الله عز وجل [ بها ] قوما من اليهود ( لبسوا
الحق ) ( 4 ) قال : * ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) * بأن زعموا أن محمدا نبي ، وأن عليا
وصي ، ولكنهما يأتيان بعد وقتنا هذا بخمسمائة سنة .
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : أترضون التوراة بيني وبينكم حكما ؟ قالوا : بلى .
فجاءوا بها وجعلوا يقرأون منها خلاف ما فيها ، فقلب الله عز وجل الطومار الذي
كانوا منه يقرأون وهو في يد قارئين ( 5 ) منهم ، مع أحدهما أوله ومع الآخر آخره ،
ثعبانا له رأسان وتناول كل رأس منهما يمين ( 6 ) الذي هو في يده ، وجعل يرضضه
ويهشمه ، ويصيح الرجلان ويصرخان ، وكانت هناك طوامير اخر فنطقت وقالت :
لا تزالان في هذا العذاب حتى تقرا بما فيها من صفة محمد ونبوته ، وصفة
علي وإمامته ( على ما ) ( 7 ) أنزله الله تعالى . فقرآه صحيحا وآمنا برسول الله صلى الله عليه وآله
واعتقدا إمامة علي ولي الله ووصي رسول الله .
فقال الله تعالى : * ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) * بأن تقروا بمحمد وعلي من وجه
وتجحدوهما من وجه * ( وتكتموا ( 8 ) الحق ) * من نبوة هذا وإمامة هذا * ( وأنتم تعلمون ) * ( 9 ) .
هامش
1 ) من نسختي ( ج ، م ) . 2 ) من نسخة ( ج ) .
3 ) تفسير الامام : 77 وعنه البحار : 24 / 393 ح 113 والبرهان : 1 / 91 ح 1 .
4 ) ليس في نسخة ( م ) . 5 ) في نسخة ( ب ) قرائين . 6 ) في نسخة ( ب ) عين .
7 ) في نسخة ( ج ) بما ، وفى نسخة ( ب ) على ما أنزل . 8 ) في نسختي ( ج ، م ) فتكتمون .
9 ) تفسير الامام : 77 وعنه البحار : 9 / 308 ضمن ح 10 والبرهان : 1 / 91 ح 1 .