والذي جعل من أكبر آياته علي بن أبي طالب عليه السلام شقيقه ورفيقه ، عقله من عقله
وعلمه من علمه ، وحلمه من حلمه ، مؤيد دينه بسيفه الباتر بعد أن قطع معاذير
المعاندين بدليله القاهر وعلمه الفاضل وفضله الكامل .
* ( أوف بعهدكم ) * الذي أوجبت به لكم نعيم الأبد في دار الكرامة ومستقر
الرحمة * ( وإياي فارهبون ) * في مخالفة محمد فاني القادر على صرف بلاء من يعاديكم على موافقتي ، وهم لا يقدرون على صرف انتقامي [ عنكم ] إذا أثرتم مخالفتي ( 2 ) .
قوله تعالى : وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون [ 41 ]
26 - قال الإمام عليه السلام : ثم قال الله عز وجل لليهود * ( وآمنوا [ يا أيها اليهود ] ( 3 )
بما أنزلت ) * على محمد من ذكر نبوته وأنباء إمامة أخيه علي وعترته الطيبين
* ( مصدقا لما معكم ) * فان مثل هذا الذكر في كتابكم أن محمد النبي سيد الأولين
والآخرين ، المؤيد بسيد الوصيين وخليفة [ رسول ] ( 4 ) رب العالمين فاروق الأمة وباب مدينة
الحكمة ووصي رسول رب الرحمة * ( ولا تشتروا بآياتي ) * المنزلة لنبوة محمد
وإمامة علي ، والطاهرين من عترته * ( ثمنا قليلا ) * بان تجحدوا نبوة النبي صلى الله عليه وآله وإمامة
الإمام عليه السلام وتعتاضوا عنها عرض ( 5 ) الدنيا ، فان ذلك وإن كثر فإلى نفاد وخسار وبوار .
ثم قال عز وجل * ( وإياي فاتقون ) * في كتمان أمر محمد وأمر وصيه فإنكم إن
( لم ) ( 6 ) تتقوا لم تقدحوا في نبوة النبي ولا في وصية الوصي ، بل حجج الله عليكم
قائمة ، وبراهينه بذلك واضحة ، قد قطعت معاذيركم وأبطلت تمويهكم .
وهؤلاء ( يهود ) المدينة جحدوا نبوة محمد وخانوه وقالوا : نحن نعلم أن
محمدا نبي وأن عليا وصيه ، ولكن لست أنت ذلك ولا هذا ، ويشيرون إلى علي عليه السلام
فأنطق الله تعالى ثيابهم التي عليهم وخفافهم التي في أرجلهم ، يقول كل واحد منها
هامش
1 - 4 ) من تفسير الامام . 2 ) تفسير الامام : 76 وعنه البحار : 9 / 178 ح 6 وج 26 / 287 ح 47 والبرهان
: 1 / 90 ح 1 . 3 ) من نسخة ( ج ) . 5 ) في نسخة ( م ) عوض . 6 ) ليس في نسخة ( ب ) .