ثم دعا الناس إلى علي فأخذ بضبعيه ( 1 ) ، ثم رفعهما حتى بان بياض إبطيه .
وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر
من نصره واخذل من خذله ، قال :
فقال عمر بن الخطاب : هنيئا لك يا بن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولاي
ومولى كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة ( 2 ) .
[ ونقل ابن طاووس في ( الطرائف ) و ( سعد السعود ) وغيرهما روايات
متعددة من طريق الجمهور في هذا الباب مما يفضي إلى العجب العجاب .
وذكر أن محمد بن العباس رحمه الله روى ذلك من أحمد وثلاثين طريقا ] ( 3 ) .
17 - وروى ( 4 ) الشيخ الصدوق محمد بن بابويه ( ره ) في أماليه حديثا صحيحا
لطيفا يتضمن قصة الغدير مختصرا ( 5 ) قال حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد
ابن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن أبي
الحسن العبدي ، عن سليمان بن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبد الله بن عباس قال :
إن رسول الله لما أسري به إلى السماء انتهى به جبرئيل إلى نهر يقال له ( النور ) وهو
قول الله عز وجل * ( وجعل الظلمات والنور ) * ( 6 ) فلما انتهى به إلى ذلك النهر ،
قال له جبرئيل : يا محمد اعبر على بركة الله ، فقد نور الله لك بصرك ، ومد
لك أمامك فان هذا نهر لم يعبره أحد ، لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، غير أن لي
في كل يوم اغتماسة فيه ثم أخرج منه فأنفض أجنحتي ، فليس من قطرة تقطر ( من
أجنحتي ) ( 7 ) إلا خلق الله تبارك وتعالى منها ملكا مقربا ، له عشرون ألف وجه ،
و
هامش
1 ) في نسخة ( ج ) بعضده ( خ ل بضبعيه ) .
2 ) لم نجده في مسند أحمد ولم ينقله عنه لا في الإحقاق ولا في الطرائف ولا في فضائل الخمسة
والحديث مكرر مع ح 3 ص 145 وله تخريجات ذكرناها هناك .
3 ) الطرائف : 139 - 153 ، سعد السعود : 71 وما بين المعقوفين نقلناه من نسخة ( أ ) .
4 ) في نسخة ( ج ) رواه . 5 ) في نسخة ( ب ) مختصرة .
6 ) سورة الأنعام : 1 . 7 ) ليس في نسخة ( ج ) .