والمغارب وهبت الجنوب والشمال ، وثارت السحائب ( 1 ) .
وقوله تعالى : وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا
كثير منهم والله بصير بما يعملون [ 71 ]
18 - تأويله : ما ذكره علي بن إبراهيم ( ره ) في تفسيره قال : : حدثني أبي ،
عن جدي ، عن خالد بن يزيد الضبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى [ فعموا
وصموا ] حيث كان رسول الله بين أظهرهم ، ثم عموا وصموا ، حيث قبض
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم تاب الله عليهم ، حين أقام عليا عليه السلام ، فعموا وصموا ، فيه
حتى الساعة ( 2 ) .
19 - الكليني ( ره ) عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الحصين عن خالد بن يزيد القمي ، عن بعض
أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى * ( وحسبوا ألا تكون فتنة ) * قال :
حيث كان رسول الله صلى الله عليه وآله بين أظهرهم * ( فعموا وصموا ) * حيث قبض رسول الله
صلى الله عليه وآله * ( ثم تاب الله عليهم ) * حيث قام أمير المؤمنين علي عليه السلام .
[ قال ] : ثم عموا وصموا حتى الساعة ( 3 ) .
توجيه هذا التأويل : أن ظاهر القول أنه في بني إسرائيل ، لكن الإمام عليه السلام
وجه معناه إلى صحابة النبي صلى الله عليه وآله لأنهم حذوا حذو بني إسرائيل ، كما أخبر صلى الله عليه وآله :
أن أمتي لتحذوا حذو بني إسرائيل ، حذو النعل بالنعل ( 4 ) .
هامش
1 ) أمالي الصدوق : 290 ح 10 وعنه البحار : 37 / 109 ح 3 والبرهان : 2 / 211 ح 5
وقطعة منه في البحار : 59 / 248 ح 1 وفى البحار : 18 / 338 ح 40 عنه وعن المحتضر : 148 .
2 ) تفسير القمي : 163 مرسلا مع اختلاف وعنه البحار : 37 / 345 ذ ح 2 ح 19 مع 18 .
3 ) الكافي : 8 / 199 ح 239 وعنه البحار : 28 / 251 ح 34 والبرهان : 1 / 491 ح 1
وح 2 عن تفسير العياشي : 1 / 334 ح 157 عن خالد بن يزيد وهذا الحديث نقلناه من
نسخة ( أ ) ح 18 مع 19 .
4 ) في نسخة ( ب ) النصل بالنصل ، بدل : النعل بالنعل ، ورواه الترمذي في صحيحه : 5 / 26 ح 2641 عن عبد الله بن عمر .