تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
يكون مما قيل في النداء لموسى عليه السلام ، أو يكون مستأنفا وعلى كلا الوجهين قصد به تنزيه اللَّه مما عسى أن يخطر ببال السامع من معنى النداء ، أو في قوله : بورك من في النار لأن المعنى نودي أن بورك من في النار ، إذ قال بعض الناس فيه ما يجب تنزيه اللَّه عنه . * ( وَأَلْقِ عَصاكَ ) * هذه الجملة معطوفة على قوله : بورك من في النار ، لأن المعنى يؤدي إلى أن : بورك من في النار ، وأن ألق عصاك وكلاهما تفسير للنداء * ( كَأَنَّها جَانٌّ ) * الجان : الحية ، وقيل : الحية الصغيرة ، وعلى هذا يشكل قوله : فإذا هي ثعبان ، والجواب : أنها ثعبان في جرمها ، جان في سرعة حركتها * ( ولَمْ يُعَقِّبْ ) * لم يرجع أو لم يلتفت * ( إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ) * استثناء منقطع تقديره : لكن من ظلم من سائر الناس ، لا من المرسلين ، وقيل : إنه متصل على القول بتجويز الذنوب عليهم ، وهذا بعيد لأن الصحيح عصمتهم من الذنوب ، وأيضا فإن تسميتهم ظالمين شنيع على القول بتجويز الذنوب عليهم * ( بَدَّلَ حُسْناً ) * أي عمل صالحا * ( فِي جَيْبِكَ ) * ذكر في [ طه : 22 ] * ( فِي تِسْعِ آياتٍ ) * متصل بقوله : ألق وأدخل ، تقديره : نيسر لك ذلك في جملة تسع آيات ، وقد ذكرت الآيات التسع في [ الإسراء : 101 ] * ( إِلى فِرْعَوْنَ ) * متعلق بفعل محذوف يقتضيه الكلام تقديره : اذهب بالآيات التسع إلى فرعون * ( مُبْصِرَةً ) * أي ظاهرة واضحة الدلالة ، وأسند الإبصار لها مجازا ، وهو في الحقيقة لمتأملها * ( واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ) * يعني أنهم جحدوا بها مع أنهم تيقنوا أنها الحق فكفرهم عناد ، ولذلك قال فيه : ظلما ، والواو فيه واو الحال ، وأضمرت بعدها قد علوا يعني تكبروا . * ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) * أي ورث عنه النبوة والعلم والملك * ( عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ ) * أي فهمنا من أصوات الطير المعاني التي في نفوسها * ( وأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) * عموم معناه الخصوص ، والمراد بهذا اللفظ التكثير : كقولك : فلان يقصده كل أحد ، وقوله : علمنا وأوتينا يحتمل أن يريد نفسه وأباه أو نفسه خاصة على وجه التعظيم ، لأنه كان ملكا * ( وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُه ) * اختلف الناس في عدد جنود سليمان اختلافا شديدا ، تركنا ذكره لعدم صحته * ( فَهُمْ يُوزَعُونَ ) * أي : يكفّون ويردّ أوّلهم إلى آخرهم ، ولا بدّ لكل ملك أو حاكم من وزعة يدفعون الناس .