تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
تعالى عليه وآله وسلم ، أو اسم جنس على العموم * ( لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا ) * روي أن عقبة جنح إلى الإسلام فنهاه أبيّ بن خلف وأمية بن خلف فهو فلان ، وقيل : إن عقبة نهى أبيّ بن خلف عن الإسلام ، فالظالم على هذا أبيّ وفلان عقبة ، وإن كان الظالم على العموم ففلانا على العموم أي خليل كل كافر * ( وكانَ الشَّيْطانُ لِلإِنْسانِ خَذُولًا ) * يحتمل أن يكون هذا من قول الظالم ، أو ابتداء إخبار من قول اللَّه تعالى ، ويحتمل أن يريد بالشيطان إبليس أو الخليل المذكور * ( وقالَ الرَّسُولُ ) * قيل : إن هذا حكاية قوله صلى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم في الدنيا ، وقيل : في الآخرة * ( مَهْجُوراً ) * من الهجر بمعنى البعد والترك وقيل : من الهجر بضم الهاء ، أي قالوا فيه الهجر حين قالوا : إنه شعر وسحر والأول أظهر . * ( وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا ) * العدو هنا جمع ، والمراد تسلية النبي صلى اللَّه عليه وسلم بالتأسي بغيره من الأنبياء * ( وكَفى بِرَبِّكَ هادِياً ونَصِيراً ) * وعد لمحمد صلى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم بالهدى والنصرة * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْه الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً ) * هذا من اعتراضات قريش لأنهم قالوا لو كان القرآن من عند اللَّه لنزل جملة واحدة كما نزلت التوراة والإنجيل * ( كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِه فُؤادَكَ ) * هذا جواب لهم تقديره : أنزلناه كذلك مفرقا لنثبت به فؤاد محمد صلى اللَّه عليه وسلم لحفظه : ولو نزل جملة واحدة لتعذر عليه حفظه لأنه أمي لا يقرأ ، فحفظ المفرق عليه أسهل ، وأيضا فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كل جزء منه عند حدوث سببه ، وأيضا منه ناسخ ومنسوخ ، ولا يتأتى ذلك فيما ينزل جملة واحدة * ( ورَتَّلْناه تَرْتِيلًا ) * أي فرقناه تفريقا فإنه نزل بطول عشرين سنة . وهذا الفعل معطوف على الفعل المقدر ، الذي يتعلق به كذلك وبه يتعلق لنثبت * ( ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ ) * الآية معناه لا يوردون عليك سؤالا أو اعتراضا ، إلا أتيناك في جوابه بالحق ، والتفسير الحسن الذي يذهب اعتراضهم ويبطل شبهتهم * ( الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ ) * يعني الكفار ، وحشرهم على وجوههم حقيقة لأنه جاء في الحديث قيل يا رسول اللَّه : كيف يحشر الكافر على وجهه : قال أليس الذي أمشاه في الدنيا على رجليه قادرا على أن يمشيه في الآخرة على وجهه « 1 » * ( شَرٌّ مَكاناً ) * يحتمل أن يريد بالمكان المنزلة والشرف أو الدار والمسكن في الآخرة * ( وَزِيراً ) * معينا * ( إِلَى الْقَوْمِ ) * يعني فرعون وقومه ،
هامش
( 1 ) . رواه المنذري في الترغيب والترهيب 194 / 4 عن أنس وعزاه للبخاري ومسلم .