* ( يُزْجِي ) * معناه يسوق ، والإزجاء إنما يستعمل في سوق كل ثقيل كالسحاب * ( رُكاماً ) * متكاثف بعضه فوق بعض * ( الْوَدْقَ ) * المطر * ( مِنْ خِلالِه ) * أي من بينه ، وهو جمع خلل كجبل وجبال * ( ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ ) * قيل : إن الجبال هنا حقيقة وأن اللَّه جعل في السماء جبالا من برد ، وقيل : إنه مجاز كقولك عند فلان جبال من مال أو علم :
أي هي في الكثرة كالجبال ، ومن في قوله « من السماء » لابتداء الغاية ، وفي قوله « من جبال » كذلك ، وهي بدل من الأولى ، وتكون للتبعيض ، فتكون مفعول ينزل ، ومن في قوله : من برد : لبيان الجنس أو للتبعيض فتكون مفعول ينزل ، وقال الأخفش : هي زائدة ، وذلك ضعيف ، وقوله « فيها » صفة للجبال ، والضمير يعود على السماء * ( سَنا بَرْقِه ) * السنا بالقصر الضوء ، وبالمدّ المجد والشرف * ( يُقَلِّبُ اللَّه اللَّيْلَ والنَّهارَ ) * أي يأتي بهذا بعد هذا .
* ( خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ ) * يعني بني آدم والبهائم والطير لأن ذلك كله يدب * ( مِنْ ماءٍ ) * يعني المنيّ ، وقيل : الماء الذي في الطين الذي خلق منه آدم وغيره * ( عَلى بَطْنِه ) * كالحيات والحوت * ( ويَقُولُونَ آمَنَّا ) * الآية : نزلت في المنافقين ، وسببها أن رجلا من المنافقين كانت بينه وبين يهودي خصومة ، فدعاه اليهودي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأعرض عنه ، ودعاه إلى كعب بن الأشرف * ( مُذْعِنِينَ ) * أي منقادين طائعين لقصد الوصول إلى حقوقهم * ( أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * توقيف [ سؤال ] يراد به التوبيخ ، وكذلك ما بعده * ( أَنْ يَحِيفَ ) * معناه أن يجور ، والحيف الميل ، وأسنده إلى اللَّه ، لأن الرسول إنما يحكم بأمر اللَّه وشرعه * ( إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ ) * الآية . معناها إنما الواجب أن يقول المؤمنون : سمعنا وأطعنا إذا دعوا إلى اللَّه ورسوله ، وجعل الدعاء إلى اللَّه من حيث هو إلى شرعه * ( ومَنْ يُطِعِ اللَّه ورَسُولَه ) * الآية :
قال ابن عباس : معناها من يطع اللَّه في فرائضه ورسوله في سنته * ( ويَخْشَ اللَّه ) * فيما مضى من ذنوبه * ( ويَتَّقْه ) * فيما يستقبل ، وسأل بعض الملوك عن آية كافية جامعة فذكرت له هذه
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 73
مساهمون: الغرناطي الكلبي
ص٧٣