تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الآية ، وسمعها بعض بطارقة الروم فأسلم ، وقال إنها جمعت كل ما في التوراة والإنجيل وأَقْسَمُوا ) * أي حلفوا ، والضمير للمنافقين جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ) * أي بالغوا في اليمين وأكدوها لَيَخْرُجُنَّ ) * يعني إلى الغزو قُلْ لا تُقْسِمُوا ) * نهى عن اليمين الكاذبة لأنه قد عرف أنهم يحلفون على الباطل طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ) * مبتدأ وخبره محذوف أي طاعة معروفة أمثل وأولى بكم ، أو خبر مبتدأ محذوف أي المطلوب منكم طاعة معروفة لا يشك فيها * ( عَلَيْه ما حُمِّلَ ) * يعني تبليغ الرسالة * ( وعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ ) * يعني السمع والطاعة واتباع الشريعة . * ( لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ ) * وعد ظهر صدقه بفتح مشارق الأرض ومغاربها لهذه الأمة ، وقيل : إن المراد بالآية : خلافة أبي بكر وعثمان وعليّ رضي اللَّه عنهم لقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، وانتهت الثلاثون إلى آخر خلافة عليّ ، فإن قيل : أين القسم الذي جاء قوله « ليستخلفنهم » جوابا له ؟ فالجواب أنه محذوف تقديره : وعدهم اللَّه وأقسم ، أو جعل الوعد بمنزلة القسم لتحققه * ( لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * قيل المراد بالذين ملكت أيمانكم : الرجال خاصة ، وقيل النساء خاصة ، لأن الرجال يستأذنون في كل وقت وقيل الرجال والنساء * ( والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ ) * يعني الأطفال غير البالغين * ( ثَلاثَ مَرَّاتٍ ) * نصب على الظرفية لأنهم أمروا بالاستئذان في ثلاثة مواطن ، فمعنى الآية أن اللَّه أمر المماليك والأطفال بالاستئذان في ثلاثة أوقات ، وهي قبل الصبح وحين القائلة وسط النهار ، وبعد صلاة العشاء الأخيرة ، لأن هذه الأوقات يكون الناس فيها متجردين للنوم في غالب أمرهم ، وهذه الآية محكمة وقال ابن عباس : ترك الناس العمل بها ، وحملها بعضهم على الندب * ( تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ ) * يعني تتجرّدون * ( الظَّهِيرَةِ ) * وسط النهار * ( ثَلاثُ عَوْراتٍ ) * جمع عورة من الانكشاف كقوله : * ( بُيُوتَنا عَوْرَةٌ ) * [ الأحزاب : 33 ] ومن رفع ثلاث فهو خبر ابتداء مضمر تقديره : هذه الأوقات ثلاث عورات لكم : أي تنكشفون فيها ، ومن نصبه فهو بدل من ثلاث مرات * ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ ولا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ ) * هذا الضمير المؤنث يعود على الأوقات المتقدّمة أي ليس عليكم ولا على