عاقبة أمركم ثم فسرها بأنها رؤية الجحيم ، والتفسير بعد الإبهام يدل على التهويل والتعظيم . والخطاب لجميع الناس فهو كقوله : [ وإن منكم إلا واردها ] [ مريم : 71 ] وقيل :
للكفار خاصة ، فالرؤية على هذا يراد بها الدخول فيها
* ( ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ) * هذا تأكيد للرؤية المتقدمة وعطفه بثم للتهويل والتفخيم ، والعين هنا من قولك : عين الشيء نفسه وذاته ، أي لترونها الرؤية التي هي نفس اليقين * ( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) * هذا إخبار بالسؤال في الآخرة عن نعيم الدنيا ، فقيل : النعيم الأمن والصحة ، وقيل : الطعام والشراب ، وهذه أمثلة ، والصواب العموم في كل ما يتلذذ به قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : بيت يكنّك [ يؤويك ] وخرقة تواريك وكسرة تشدّ قلبك وما سوى ذلك فهو نعيم ، وقال صلى اللَّه عليه وسلم كل نعيم فمسؤول عنه إلا نعيم في سبيل اللَّه ، وأكل صلى اللَّه عليه وسلم يوما مع أصحابه رطبا وشربوا عليه ماء فقال لهم هذا من النعيم الذي تسئلون عنه « 1 » .
هامش
( 1 ) . الحديثان مشهوران وقد رواهما الطبري في تفسيره بألفاظ مقاربة .