تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
سورة النبأ مكية وآياتها 40 نزلت بعد المعارج بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة النبأ ) * ( عَمَّ يَتَساءَلُونَ ) * أصل عمّ عن ما ثم أدغمت النون في الميم وحذفت ألف ما لأنها استفهامية ، تقديرها : عن أي شيء يتساءلون ، وليس المراد بها هنا مجرد الاستفهام ، وإنما المراد تفخيم الأمر . والضمير في يتساءلون لكفار قريش ، أو لجميع الناس ومعناه يسأل بعضهم بعضا * ( عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ) * هو ما جاءت به الشريعة من التوحيد والبعث والجزاء وغير ذلك ، ويتعلق عن النبأ بفعل محذوف يفسره الظاهر تقديره : يتساءلون عن النبأ . ووقعت هذه الجملة جوابا عن الاستفهام وبيانا للمسئول عنه كأنه لما قال : عم يتساءلون أجاب فقال يتساءلون عن النبأ العظيم . وقيل : يتعلق عن النبأ بيتساءلون الظاهر والمعنى على هذا لأي شيء يتساءلون عن النبأ العظيم ؟ والأول أفصح وأبرع وينبغي على ذلك أن يوقف على قوله : * ( عَمَّ يَتَساءَلُونَ ) * * ( الَّذِي هُمْ فِيه مُخْتَلِفُونَ ) * إن كان الضمير في يتساءلون لكفار قريش ، فاختلافهم أن منهم من يقطع بالتكذيب ، ومنهم من يشك أو يكون اختلافهم قول بعضهم سحر ، وقول بعضهم شعر وكهانة وغير ذلك ، وإن كان الضمير لجميع الناس فاختلافهم أن منهم المؤمن والكافر . * ( كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ) * ردع وتهديد ثم كرره للتأكيد * ( أَ لَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً ) * أي فراشا ، وإنما ذكر اللَّه تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف [ السؤال ] ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث كأنه يقول : إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم ، ويحتمل أنه ذكرها حجة على التوحيد لأن الذي خلق هذه المخلوقات هو الإله وحده لا شريك له * ( والْجِبالَ أَوْتاداً ) * شبهها بالأوتاد لأنها تمسك الأرض أن تميد * ( وخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ) * أي من زوجين ذكرا وأنثى ، وقيل : معناه أنواعا في ألوانكم وصوركم وألسنتكم * ( وجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ) * أي راحة لكم ، وقيل : معناه