تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
تخصيص وترغيب اباً قَرِيباً ) * يعني عذاب الآخرة ووصفه بالقرب لأن كل آت قريب ، أو لأن الدنيا على آخرهاوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداه ) * المرء هنا عموم في المؤمن والكافر ، وقيل : هو المؤمن وقيل : هو الكافر والعموم أحسن ، لأن كل أحد يرى ما عمل لقوله تعالى : فمن يعمل مثقال ذرة الآية يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ) * يتمنى أن يكون يوم القيامة ترابا فلا يحاسب ولا يجازى ، وقيل : تمنى أن يكون في الدنيا ترابا أي لم يخلق ، وروي أن البهائم تحشر ليقتص لبعضهم من بعض ثم ترد ترابا ، فيتمنى الكافر أن يكون ترابا مثلها ، وهذا يقوّي الأول ، وقيل : الكافر هنا إبليس يتمنى أن يكون خلق من تراب ، مثل آدم وذريته لما رأى ثوابهم ، وقد كان احتقر التراب في قوله : خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَه مِنْ طِينٍ ) * [ الأعراف : 12 ] .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 447 | الغرناطي الكلبي / عبد الله الخالدي