تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
كثرتهم كما ورد في الآثار ، تشفع الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء والصالحين * ( فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ) * يعني كفار قريش * ( كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ) * المستنفرة بفتح الفاء « 1 » التي استنفرها الفزع ، وبالكسر بمعنى النافرة شبه الكفار بالحمر النافرة في جهلهم ونفورهم عن الإسلام ويعني حمر الوحش . * ( فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ) * قال ابن عباس : القسورة الرماة وقال أيضا هو : الأسد ، وقيل : أصوات الناس ، وقيل : الرجال الشداد ، وقيل : سواد أول الليل * ( بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ) * المعنى : يطمع كل إنسان منهم أن ينزل عليه كتابا من اللَّه ، ومعنى منشرة : منشورة غير مطوية أي طرية كما كتبت لم تطو بعد ، وذلك أنهم قالوا للرسول صلى اللَّه عليه وسلم : لا نتبعك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء فيه من رب العالمين إلى فلان بن فلان نؤمر باتباعك * ( كَلَّا ) * ردع عما أرادوه * ( بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ ) * أي هذه هي العلة والسبب في إعراضهم * ( كَلَّا ) * تأكيد للردع الأول أو ردع عن عدم خوفهم الآخرة * ( إِنَّه تَذْكِرَةٌ ) * الضمير لما تقدم من الكلام أو للقرآن بجملته * ( فَمَنْ شاءَ ذَكَرَه ) * « 2 » فاعل شاء ضمير يعود على من ، وفي ذلك حض وترغيب وقيل : الفاعل هو اللَّه ثم قيد فعل العبد بمشيئة اللَّه * ( هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ) * أي هو أهل لأن يتّقى لشدة عقابه ، وهو أهل لأن يغفر الذنوب لكرمه وسعة رحمته وفضله .
هامش
( 1 ) . قرأ نافع وابن عامر : مستنفرة بفتح الفاء وقرأ الباقون بكسر الفاء . ( 2 ) . وبقية الآية : وما يذكرون قرأ نافع : وما تذكرون بالتاء والباقون بالياء .