على التسعة عشر أي لا يعلم أعداد جنود اللَّه إلا هو لأن منهم عددا قليلا ومنهم عددا قليلا ومنهم عددا كثيرا حسبما أراد اللَّه * ( وما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ ) * الضمير لجهنم أو للآيات المتقدمة .
* ( كَلَّا ) * ردع للكفار عن كفرهم ، وقال الزمخشري : هي إنكار لأن تكون لهم ذكرى إذ أدبر « 1 » أي ولى وقرئ دبر بغير ألف والمعنى واحد . وقيل : معناه دبر الليل والنهار أي جاء في دبره * ( والصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ) * أي أضاء ، ومنه الإسفار بصلاة الصبح * ( إِنَّها لإِحْدَى الْكُبَرِ ) * الضمير لجهنم ، أو للآيات والنذارة أي هي من الأمور العظام ، والكبر جمع كبرى وقال ابن عطية : جمع كبيرة والأول هو الصحيح * ( نَذِيراً لِلْبَشَرِ ) * تمييز أو حال من إحدى الكبر وقيل : النذير هنا اللَّه ، فالعامل فيه على هذا محذوف . وهذا ضعيف وقيل : هو حال من هذه السورة أي قم فأنذر نذيرا وهذا بعيد قال الزمخشري : هو من بدع التفاسير * ( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) * التقديم عبارة عن تقديم سلوك طريق الهدى والتأخر ضده ، ولمن شاء بدل من البشر أي هم متمكنون من التقدم والتأخر وقيل : معناه الوعيد كقوله :
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ومَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ ) * [ الكهف : 29 ] وعلى هذا أعرب الزمخشري أن يتقدم مبتدأ ولمن شاء خبره والأول أظهر * ( رَهِينَةٌ ) * قال ابن عطية الهاء في رهينة للمبالغة أو على تأنيث النفس . وقال الزمخشري : ليست بتأنيث رهين لأن فعيلا بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث ، وإنما هي بمعنى الرهن أي كل نفس رهن عند اللَّه بعملها * ( إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ) * أي أهل السعادة فإنهم فكوا رقابهم بأعمالهم الصالحة ، كما فكّ الراهن رهنه بأداء الحق وقال علي بن أبي طالب : أصحاب اليمين هم الأطفال لأنهم لا أعمال لهم يرتهنون بها وقال ابن عباس : هم الملائكة * ( يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ) * أي يسأل بعضهم بعضا عن حال المجرمين الذين في النار * ( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ) * أي ما أدخلكم النار ، وهذا خطاب للمجرمين يحتمل أن خاطبهم به المسلمون أو الملائكة فأجابوهم بقولهم : لم نك من المصلين وما بعده أي هذا الذي أوجب دخولهم النار ، وإنما أخر التكذيب بيوم الدين تعظيما له لأنه أعظم جرائمهم * ( نَخُوضُ ) * الخوض هو كثرة الكلام بما لا ينبغي من الباطل وشبهه * ( حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ) * هو الموت عند المفسرين وقال ابن عطية : إنما اليقين الذي أرادوا ما كانوا يكذبون في الدنيا ، فيتيقنونه بعد الموت * ( فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ) * إنما ذلك لأنهم كفار ، وأجمع العلماء أنه لا يشفع أحد في الكفار ، وجمع الشافعين دليل على
هامش
( 1 ) . قرأ نافع وحمزة وحفص : والليل إذ أدبر . وقرأ الباقون : إذا دبر . وهما لغتان .