تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
سورة الجن مكية وآياتها 28 نزلت بعد الأعراف بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة الجن ) * ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّه اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ ) * تقدمت في الأحقاف [ 29 ] قصة هؤلاء الجن الذين استمعوا القرآن من النبي صلى اللَّه عليه وسلم وأسلموا * ( فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ) * أي قال ذلك بعضهم لبعض ، وعجبا مصدر وصف به للمبالغة لأن العجب مصدر قولك : عجبت عجبا وقيل : هو على حذف مضاف تقديره ذا عجب * ( وأَنَّه تَعالى جَدُّ رَبِّنا ) * جدّ اللَّه : جلاله وعظمته وقيل : معناه من قولك : فلان مجدود إذا استغنى ، وقرئ أنه في هذا الموضع بفتح الهمزة وقرأ نافع بكسرها وكذلك فيما بعده إلى قوله : وأنا منا المسلمون . فأما الكسر فاستئناف أو عطف على إنا سمعنا ، لكنه كسر في معمول القول ، فيكون ما عطف عليه من قول الجن ، وأما الفتح فقيل : إنه عطف على قوله : أنه استمع نفر وهذا خطأ من طريق المعنى لأن قوله : استمع نفر في موضع معمول أوحي ، فيلزم أن يكون المعطوف عليه مما أوحي وأن لا يكون من كلام الجن . وقيل : إنه معطوف على الضمير المجرور في قوله : آمنا به وهذا ضعيف ، لأن الضمير المجرور لا يعطف عليه إلا بإعادة الخافض . وقال الزمخشري : هو معطوف على محل الجار والمجرور في آمنا به كأنه قال : صدقناه وصدقنا أنه تعالى جد ربنا ، وكذلك ما بعده ولا خلاف في فتح ثلاث مواضع هي : أنه استمع ، وأن لو استقاموا ، وأن المساجد للَّه لأن ذلك مما أوحي لا من كلام الجن * ( وأَنَّه كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّه شَطَطاً ) * « 1 » هذا من كلام الجن ، وسفيههم أبوهم إبليس ، وقيل : هو اسم جنس لكل سفيه منهم ، واختار ذلك ابن عطية ، والشطط : التعدي ومجاوزة الحد * ( وأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الإِنْسُ والْجِنُّ عَلَى اللَّه كَذِباً ) * « 2 » أي ظننا أن الأقوال التي كان الإنس والجن يقولونها على اللَّه صادقة وليست بكذب لأنا ظننا أنه لا يكذب أحد على اللَّه . * ( وَأَنَّه كانَ رِجالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ ) * « 3 » تفسير هذا ما روي أن
هامش
( 1 ) . الكلمات : وأنه وأنا وأنه : جميعها تقرأ مكسورة الهمزة عند نافع : وإنه وإنا وإنه . ( 2 ) . الكلمات : وأنه وأنا وأنه : جميعها تقرأ مكسورة الهمزة عند نافع : وإنه وإنا وإنه . ( 3 ) . الكلمات : وأنه وأنا وأنه : جميعها تقرأ مكسورة الهمزة عند نافع : وإنه وإنا وإنه .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 417 | الغرناطي الكلبي / عبد الله الخالدي