تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
سورة التغابن مدنية وآياتها 18 نزلت بعد التحريم بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة التغابن ) * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ ومِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) * في تأويل الآية وجهان : أحدهما الذي خلقكم فكان يجب على كل واحد منكم الإيمان به ، لكن منكم من كفر ومنكم من آمن ، فالكفر والإيمان على هذا هو من اكتساب العبد . والآخر أن المعنى هو الذي خلقكم على صنفين : فمنكم من خلقه مؤمنا ومنكم من خلقه كافرا ، فالإيمان والكفر على هذا هو ما قضى اللَّه على كل واحد ، والأول أظهر ، لأنه عطفه على خلقكم بالفاء يقتضي أنّ الكفر والإيمان واقعان بعد الخلقة لا في أصل الخلقة * ( خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ ) * ذكر معناه في مواضع * ( وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ) * تعديد نعمة في حسن خلقة بني آدم لأنهم أحسن صورة من جميع أنواع الحيوان وإن وجد بعض الناس قبيح المنظر ، فلا يخرجه ذلك عن حسن الصورة الإنسانية ، وإنما هو قبيح بالنظر إلى من هو أحسن منه من الناس . وقيل : يعني العقل والإدراك الذي خصّ به الإنسان . والأول أرجح لأن الصورة إنما تطلق على الشكل * ( أَ لَمْ يَأْتِكُمْ ) * خطاب لقريش وسائر الكفار * ( فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا ) * معناه أنهم استبعدوا أن يرسل اللَّه بشرا أو تكبروا عن اتباع بشر ، والبشر يقع على الواحد والجماعة * ( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ) * قال عبد اللَّه بن عمر : زعم كناية عن كذب .