سورة الجمعة
مدنية وآياتها 11 نزلت بعد الصف بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
( سورة الجمعة ) * ( الْقُدُّوسِ ) * ذكر في الحشر [ 24 ] * ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ ) * يعني سيدنا محمدا صلى اللَّه عليه وسلم ، والأميين : هم العرب ، وقد ذكر معنى الأمي في الأعراف [ 157 ] * ( وآخَرِينَ مِنْهُمْ ) * عطفا على الأميين ، وأراد بهؤلاء فارس وسئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : من هؤلاء الآخرون فأخذ بيد سلمان الفارسي ، وقال لو كان العلم بالثريا لناله رجال من هؤلاء « 1 » يعني فارس ، وقيل : هم الروم ومنهم على هذين القولين يريد به في البشرية وفي الدين ، لا في النسب وقيل : هم أهل اليمن وقيل : التابعون ، وقيل : هم سائر المسلمين ، والأول أرجح لوروده في الحديث الصحيح * ( لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ) * أي لما يلحقوا بهم بالنفي وسيلحقون ، وذلك أن لما لذكر الماضي القريب من الحال * ( ذلِكَ فَضْلُ اللَّه ) * إشارة إلى نبوة محمد صلى اللَّه عليه وسلم وهداية الناس به * ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ) * يعني اليهود ومعنى حملوا التوراة كلفوا العمل بها والقيام بأوامرها ونواهيها * ( لَمْ يَحْمِلُوها ) * لم يطيعوا أمرها ولم يعملوا بها ، شبههم اللَّه بالحمار الذي يحمل الأسفار على ظهره ، ولم يدر ما فيها * ( بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّه ) * يعني اليهود الذين كذبوا سيدنا محمدا صلى اللَّه عليه وسلم وهم الذين حملوا التوراة ولم يحملوها لأن التوراة تنطق بنبوته صلى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم ، فكل من قرأها ولم يؤمن به فقد خالف التوراة * ( فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ ) * ذكر في البقرة [ 94 ] .
هامش
( 1 ) . رواه أحمد عن أبي هريرة ج 2 ص 297 وله عدة ألفاظ : لو كان الإيمان ، لو كان الدين .