تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
رَسُولُ اللَّه إِلَيْكُمْ ) * هذا إقامة حجة عليهم وتوبيخ لهم ، وتقبيح لإذايته مع علمهم بأنه رسول اللَّه ، ولذلك أدخل قد الدالة على التحقيق * ( فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّه قُلُوبَهُمْ ) * هذه عقوبة على الذنب بذنب ، وزيغ القلب هو ميله عن الحق * ( وإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ ) * إنما قال موسى يا قوم ، وقال عيسى يا بني إسرائيل ، لأنه لم يكن له فيهم أب * ( مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ) * معناه مذكور في [ البقرة : 41 ] في قوله مصدقا لما معكم و * ( مُبَشِّراً بِرَسُولٍ ) * عن كعب أن الحواريين قالوا لعيسى : يا روح اللَّه هل بعدنا من أمة ؟ قال نعم أمة أحمد حكماء علماء أتقياء أبرار * ( اسْمُه أَحْمَدُ ) * قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : لي خمسة أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو اللَّه بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر اللَّه الناس على قدمي وأنا العاقب فلا نبي بعدي « 1 » وأحمد مشتق من الحمد ، ويحتمل أن يكون فعلا سمي به ، أو يكون صفة سمي بها كأحمد ، ويحتمل أن يكون بمعنى حامد أو بمعنى محمود كمحمد * ( فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ ) * « 2 » يحتمل أن يريد عيسى أو محمدا عليهما الصلاة والسلام ويؤيد الأول اتصاله بما قبله ، ويؤيد الثاني قوله وهو يدعى إلى الإسلام لأن الداعي إلى الإسلام هو محمد صلى اللَّه عليه وسلم * ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّه ) * « 3 » ذكر في براءة [ 32 ] * ( تُؤْمِنُونَ بِاللَّه ) * الآية تفسير للتجارة المذكورة ، قال الأخفش : هو عطف بيان عليها * ( يَغْفِرْ لَكُمْ ) * جزم في جواب تؤمنون لأنه بمعنى الأمر ، وقد قرأه ابن مسعود آمنوا وجاهدوا على الأمر لأنه يقتضي التحضيض * ( وأُخْرى تُحِبُّونَها ) * ارتفع أخرى على أنه خبر ابتداء مضمر تقديره : ولكم نعمة أخرى ، أو انتصب على أنه مفعول بفعل مضمر تقديره : ويمنحكم أخرى * ( نَصْرٌ مِنَ اللَّه ) * تفسير لأخرى فهو بدل منها * ( وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) * قال الزمخشري عطف على تؤمنون
هامش
( 1 ) . رواه البخاري في كتاب المناقب ص 162 ج 4 عن جبير بن مطعم . ( 2 ) . بقية الآية : سحر مبين : قرأها حمزة والكسائي : ساحر مبين . ( 3 ) . بقية الآية : متم نوره ، قرأ نافع وأبو عمرو وغيرهما : واللَّه متمّ نوره بالتنوين .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 371 | الغرناطي الكلبي / عبد الله الخالدي