تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
تُدْعى إِلى كِتابِهَا ) * أي إلى صحائف أعمالها ، وقيل : الكتاب المنزل عليها ، والأول أرجح لقوله * ( هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ) * الآية : فإن قيل : كيف أضاف الكتاب تارة إليهم وتارة إلى اللَّه تعالى ؟ فالجواب : أنه أضافه إليهم لأن أعمالهم ثابتة فيه ، وأضافه إلى اللَّه تعالى لأنه مالكه ، وأنه هو الذي أمر الملائكة أن يكتبوه * ( إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * أي نأمر الملائكة الحافظين بكتب أعمالكم ، وقيل : إن اللَّه يأمر الحفظة أن تنسخ أعمال العباد من اللوح المحفوظ ، ثم يمسكونه عندهم فتأتي أفعال العباد على ذلك فتكتبها الملائكة ، فذلك هو الاستنساخ وكان ابن عباس يحتج على ذلك بأن يقول : لا يكون الاستنساخ إلا من أصل * ( أَ فَلَمْ تَكُنْ ) * تقديره : يقال لهم ذلك * ( وحاقَ ) * ذكر مرارا * ( الْيَوْمَ نَنْساكُمْ ) * النسيان هنا بمعنى الترك ، وأما في قوله : كما نسيتم فيحتمل أن يكون بمعنى الترك أو الذهول * ( ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) * من العتبى وهي الرضا .