سورة الجاثية
مكية إلا آية 14 فمدنية وآياتها 37 نزلت بعد الدخان بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
( سورة الجاثية ) * ( تَنْزِيلُ ) * ذكر في الزمر ، وما بعد ذلك تنبيه على الاعتبار بالموجودات ، وقد ذكر معناه في مواضع * ( وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ) * الأفاك مبالغة من الإفك وهو الكذب ، والأثيم من الإثم ، وقيل :
إنها نزلت في النضر بن الحارث ولفظها على العموم * ( يُصِرُّ ) * أي يدوم على حاله من الكفر ، وإنما عطفه بثم لاستعظام الإصرار على الكفر ، بعد سماعه آيات اللَّه ، واستبعاد ذلك في العقل والطبع * ( وإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا ) * أي إذا بلغه منها شيء ، ولم يرد العلم الحقيقي * ( مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ ) * كقوله مِنْ وَرائِه عَذابٌ غَلِيظٌ ) * ، وقد ذكر في إبراهيم : 17 * ( وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * يعني الشمس والقمر والملائكة وبني آدم والحيوانات والنبات وغير ذلك * ( جَمِيعاً مِنْه ) * أي كل نعمة فمن اللَّه تعالى ، والمجرور في موضع الحال أو خبر ابتداء مضمر ، وقرأ ابن عباس :
منه « 1 » * ( قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّه ) * أمر اللَّه المؤمنين أن يتجاوزوا عن الكفار ، ولا يؤاخذوهم إذا آذوهم ، وكان ذلك في صدر الإسلام ، قيل : إنها منسوخة بالسيف ، « 2 »
هامش
( 1 ) . قراءة ابن عباس : منه وبمراجعتها في الطبري لم يتضح المراد ولعلَّها : منّه أي عطاؤه .
( 2 ) . رجز أليم : قرأ ابن كثير وحفص : رجز أليم وقرأ الباقون : رجز أليم كما في سورة [ سبأ : 5 ] .