سورة الأحقاف
مكية إلا الآيات 10 ، 15 ، 35 فمدنية وآياتها 35 نزلت بعد الجاثية بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
( سورة الأحقاف ) * ( تَنْزِيلُ ) * ذكر في الزمر * ( إِلَّا بِالْحَقِّ ) * ذكر مرارا * ( وأَجَلٍ مُسَمًّى ) * يعني يوم القيامة * ( أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا ) * احتجاج على التوحيد وردّ على المشركين ، فالأمر بمعنى التعجيز * ( شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ) * أي نصيب * ( ائْتُونِي بِكِتابٍ ) * تعجيز لأنهم ليس لهم كتاب يدل على الإشراك باللَّه ، بل الكتب كلها ناطقة بالتوحيد * ( أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ ) * أي بقية من علم قديم يدل على ما يقولون ، وقيل : معناه من علم تثيرونه أي تستخرجونه ، وقيل : هو الإسناد ، وقيل : هو الخط في الرمل ، وكانت العرب تتكهن به ، وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : كان نبي من الأنبياء يخط في الرمل فمن وافق خطه فذاك « 1 » * ( ومَنْ أَضَلُّ ) * الآية .
معناها لا أحد أضل ممن يدعو إلها لا يستجيب له ، وهي الأصنام فإنها لا تسمع ولا تعقل ، ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم ، لأنها لا تسمعه * ( وإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً ) * أي كان الأصنام أعداء للذين عبدوها * ( وكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ ) * الضمير في كانوا للأصنام : أي تتبرأ الأصنام من الذين عبدوها ، وإنما ذكر الأصنام بضمائر مثل ضمائر العقلاء لأنه أسند إليهم ما يسند إلى العقلاء ، من الاستجابة والغفلة والعداوة
* ( قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُه فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّه شَيْئاً ) * أي : لو افتريته لعاقبني اللَّه على الافتراء عقوبة لا تقدرون على دفعها ، ولا تملكون شيئا من ردّها عليه ، فكيف أفتريه وأتعرض لعقاب اللَّه * ( هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيه ) * أي بما تتكلمون به ، يقال : أفاض الرجل في الحديث إذا خاض فيه واستمر * ( قُلْ ما كُنْتُ
هامش
( 1 ) . رواه أحمد عن أبي هريرة ومعاوية بن الحكم السلمي ج 5 ص 447 .