تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شدّة الجوع . قال ابن مسعود : خمس قد مضين الدخان واللزام والبطشة والقمر والردم * ( هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ) * يحتمل أن يكون من كلام اللَّه تعالى ، أو من قول الناس لما أصابهم الدخان ، وهذا أظهر لأن ما بعده من كلامهم باتفاق فيكون الكلام متناسقا * ( أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى ) * هذا من كلام اللَّه تعالى ، ومعناه استبعاد تذكير الكفار مع تكذيبهم للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، والواو في قوله : وقد جاءهم واو الحال * ( رَسُولٌ مُبِينٌ ) * يعني محمدا صلى اللَّه عليه وسلم * ( وقالُوا مُعَلَّمٌ ) * أي يعلمه بشر * ( الْبَطْشَةَ الْكُبْرى ) * قال ابن عباس : هي يوم القيامة ، وقال ابن مسعود : هي يوم بدر . * ( رَسُولٌ كَرِيمٌ ) * يعني موسى عليه السلام * ( أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّه ) * أن هنا مفسرة نائب مناب القول ، وأدّوا فعل أمر من الأداء وعباد اللَّه مفعول به وهم بنو إسرائيل ، والمعنى أرسلوا بني إسرائيل كما قال في طه « أرسل معنا بني إسرائيل » وقيل : عباد اللَّه منادى ، والمعنى أدّوا إليّ الطاعة والإيمان يا عباد اللَّه ، والأول أظهر * ( وأَنْ لا تَعْلُوا ) * أي لا تتكبروا * ( بِسُلْطانٍ ) * أي حجة وبرهان * ( أَنْ تَرْجُمُونِ ) * اختلف هل معناه الرجم بالحجارة أو السب والأول أظهر * ( فَاعْتَزِلُونِ ) * أي اتركون وخلوا سبيلي * ( فَأَسْرِ بِعِبادِي ) * هذا أمر من اللَّه لموسى عليه السلام ، والعباد هنا بنو إسرائيل أي أخرج بهم بالليل * ( إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ) * إخبار أن فرعون وجنوده يتبعونهم * ( واتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً ) * أي ساكنا على هيئته وقيل : يابسا وروي أن موسى لما جاوز البحر أراد أن يضربه بعصاه فينطبق كما ضربه فانفلق ، فقال اللَّه له : اتركه كما هو ليدخله فرعون وقومه فيغرقوا فيه ، وقيل : معنى رهوا سهلا ، وقيل : منفرجا * ( وعُيُونٍ ) * يحتمل أن يريد الخلجان الخارجة من النيل ، وكانت ثم عيون في ذلك الزمان ، وقيل يعني الذهب والفضة وهو بعيد * ( ومَقامٍ كَرِيمٍ ) * فيه قولان المنابر والمساكن الحسان * ( ونَعْمَةٍ ) * من التنعم بالأرزاق وغيرها * ( فاكِهِينَ ) * أي متنعمين ، وقيل : فرحين وقيل : أصحاب فاكهة * ( كَذلِكَ ) * في موضع نصب أي مثل ذلك الإخراج أخرجناهم ، أو في موضع رفع تقديره : الأمر كذلك * ( وأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ ) * يعني بني إسرائيل حكاه الزمخشري والماوردي ، وضعفه ابن عطية قال : لأنه لم يرو في مشهور التواريخ أن بني إسرائيل رجعوا