تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
سورة الدخان مكية وآياتها 59 نزلت بعد الزخرف بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة الدخان ) * ( والْكِتابِ الْمُبِينِ ) * ذكر في الزخرف وهو قسم جوابه إنا أنزلناه ، وقيل إنا كنا منذرين وهو بعيد * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ) * يعني ليلة القدر من رمضان ، وكيفية إنزاله فيها أنه أنزل إلى السماء الدنيا جملة واحدة ، ثم نزل به جبريل على النبي صلى اللَّه عليه وسلم شيئا بعد شيء ، وقيل : معناه أنه ابتدأ إنزاله في ليلة القدر ، وقيل : يعني بالليلة المباركة ليلة النصف من شعبان وذلك باطل ، لقوله : « إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » ) * مع قوله « شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيه الْقُرْآنُ » ) * [ البقرة : 185 ] * ( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * معنى يفرق يفصل ويخلص ، والأمر الحكيم أرزاق العباد وآجالهم ، وجميع أمورهم في ذلك العام نسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ، ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة ، وقيل : إن هذا يكون ليلة النصف من شعبان وهذا باطل لما قدمنا * ( أَمْراً مِنْ عِنْدِنا ) * مفعول بفعل مضمر على الاختصاص قاله الزمخشري ، وقال ابن عطية نصب على المصدر ، وقيل : على الحال * ( مُرْسِلِينَ ) * إرسال الرسل عليهم السلام ، وقيل من إرسال الرحمة والأول أظهر « 1 » . * ( فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ) * في هذا قولان أحدهما قول علي بن أبي طالب وابن عباس أن الدخان يكون قبل يوم القيامة يصيب المؤمن منه مثل الزكام ، وينضج رؤوس الكافرين والمنافقين وهو من أشراط الساعة ، وروى حذيفة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : إن أول أشراط الساعة الدخان ، والثاني : قول ابن مسعود إن الدخان عبارة عما أصاب قريشا حين دعا عليهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بالجدب ، فكان الرجل يرى دخانا بينه وبين السماء من
هامش
( 1 ) . الآية [ 7 ] : ربّ السماوات والأرض : قرأ عاصم وحمزة والكسائي : ربّ بالكسر والباقون : بالضم .