بالحق الشافع فيحتمل أن يكون الاستثناء منقطعا وأن يكون متصلا إلا فيمن عبد عيسى والملائكة ، والمعنى على هذا لا يملك المعبودون شفاعة إلا من شهد بالحق
* ( وَقِيلِه يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ) * القيل مصدر كالقول ، والضمير يعود على النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وقرئ قيله بالنصب والخفض « 1 » وقرئ في غير السبع بالرفع ، فأما النصب فقيل هو معطوف على سرهم ونجواهم ، وقيل : هو معطوف على موضع الساعة لأنها مفعول أضيف إلى المصدر وقيل : معطوف على مفعول محذوف تقديره : يكتبون أقوالهم وقيله ، وأما الخفض فقيل :
إنه معطوف على لفظ الساعة ، ويحتمل أن يكون معطوفا على قوله بالحق ، وأما على الرفع فقيل : إنه مبتدأ وخبره ما بعده ، وضعّف الزمخشري ذلك كله وقال : إنه من باب القسم فالنصب والخفض على إضمار حرف القسم كقولك : اللَّه لأضربنّ زيدا والرفع كقولهم :
أيمن اللَّه ولعمرك ، وجواب القسم قوله : إن هؤلاء قوم لا يؤمنون كأنه قال : أقسم بقيله أن هؤلاء قوم لا يؤمنون * ( فَاصْفَحْ عَنْهُمْ ) * منسوخ بالسيف * ( وقُلْ سَلامٌ ) * تقديره أمري سلام :
أي مسالمة ، وقيل سلام عليكم على جهة الموادعة وهو منسوخ على الوجهين * ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) * « 2 » تهديد .
هامش
( 1 ) . قرأ عاصم وحمزة : وقيله : بكسر اللام ، وقرأ الباقون : وقيله بالنصب .
( 2 ) . قرأ نافع وابن عامر : تعلمون بالتاء وقرأ الباقون : يعلمون بالياء .